أبرز دراسات علم النفس والدماغ في 2016: الحشيش يعالج الزهايمر

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 7 يناير 2017 - 4:16 مساءً

في بداية العام الجديد وأنت تضع خطط حياتك المستقبلية، هل فكرت أن العلم قد يساعدك في اتخاذ هذه القرارات؟ هنا أبرز الدراسات في علم النفس، وعلم الدماغ التي قد تساعدك في اتخاذ قراراتك، وربما تساعدك على تغييرها.

الأذكياء أكثر ميلًا للوحدة

كلما تفاعل الأذكياء مع الآخرين اجتماعيًّا، شعروا بعدم الرضا أكثر، هذا ما استنتجته الدراسة المنشورة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام ٢٠١٦، بحيث تتبعت هذه الدراسة طويلة الأمد حياة شباب من عمر الـ ١٨ حتى الـ ٢٨، وأوضحت الدراسة أن الذين يعيشون منهم في مناطق أقل كثافة سكانية كانوا أكثر سعادة، والذين يتمتعون منهم بذكاء عالٍ كانت تزيد تعاستهم كلما تواصلوا مع الآخرين أكثر.

يفسر صاحب الدراسة أن الأذكياء لهم خطط طويلة الأمد، ويجدون في التواصل مع الآخرين إلهاءً لهم عن مخططاتهم، كما قدم صاحب الدراسة تفسيرًا تطوريًّا قال فيه إن العصر الحديث يسمح للأكثر ذكاءً بالتكيف أكثر من قبل: «لم يعد الجنس البشري نوعًا بدائيًّا يعتمد على الصيد والقبيلة لضمان العيش، الأذكياء الآن قادرون على البقاء بطريقة جديدة لا اعتماد فيها على أحد إلا على ذكائهم».

اكتشاف «انفجار عظيم big bang» عصبي في دماغ المولودين حديثًا!

استطاع العلماء في هذه الدراسة  المطبقة على الفئران، اكتشاف الآلية التي تسمح بتوليد الخلايا العصبية عند ساعة الولادة، من خلال تقنية تكنولوجية حديثة اسمها «flash tag» تمكّن الإشعاعات من عزل وتصوير خلايا الفأر المولود حديثًا لحظة ولادته، متوقعين أن تساعدنا في فك الشيفرة الوراثية التي تسمح ببناء الخلايا العصبية، وقد طور العلماء هذه التقنية بداية لمراقبة أية جين يتفعّل أولًا عند الولادة، وكانوا قادرين على ملاحظة لحظة تفعيل جميع الجينات في الخلية العصبية بهذه التقنية. الأمر أشبه بعرض ألعاب نارية يحدث للجينات أمامك منذ البداية، ويستطيع العلماء من خلاله فهم تفاعلات الجينات منذ لحظة الصفر.

طريقة معالجتك لعواطفك لها أثر مباشر في صحتك

قام فريق بحثي بملاحظة السلوكيات العاطفية، وردات الفعل التي قام بها الأزواج خلال شجار نشب بينهما لمدة ١٥ دقيقة، وبعد الشجار والتحليل كان الباحثون قادرين على التنبؤ بأعراض لأمراض سوف يصاب بها الأزواج خلال العشرين سنة القادمة من زواجهم، وقد وجدوا تحديدًا أن الأزواج العصبيين سوف يعانون مستقبلًا من ضغط الدم المرتفع، أما الأزواج الكتومين فسوف يعانون من مشاكل وآلام في الظهر.

المخ البشري قادر على تعلم البصر بعد العمى  

قد يتمكن الدماغ من معالجة المعلومات البصرية بعد سنوات من العمى الكامل، هذا ما توصلت إليه دراسة استهدفت المصابين بمرض التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي في شبكية العين يؤدي تدريجيًّا إلى العمى، بحيث قاموا بزرع رقاقات تستقبل الإشارات البصرية وتنقلها للدماغ عن طريق المحاور العصبية في شبكية العين. باستخدام صور الرنين المغناطيسي، وجدوا أن الدماغ استطاعت أن تتعلم التعرف إلى الإشارات البصرية، وارتبط تكرار التحفيز (ومضات الضوء على سبيل المثال) بزيادة نشاط في منطقة البصر في الدماغ.

سر اكتساب الأصدقاء

تم قياس مستوى الذكاء العاطفي والميول النرجسية عند مجموعة طلاب في الصف الأول الجامعي، في دراسة تم نشرها في سبتمبر (أيلول) من عام ٢٠١٦، ثم طُلب منهم بعدها التفاعل اجتماعيًّا على مدى ثلاثة شهور، وتمت إعادتهم للمختبر مرة أخرى.

بعد تحليل البيانات تبيَّن أن الأشخاص ذوي الميول النرجسية نجحوا في كسب الأصدقاء في البداية فقط، لكنهم فقدوا شعبيتهم مع الوقت، بينما أصحاب الذكاء العاطفي المرتفع اكتسبوا شعبية مع الوقت، وحافظوا على صداقاتهم مع الزمن.

التعاطف مهارة مكتسبة يمكن تعلمها وليست شعورًا فطريًّا فقط

المعروف أن التعاطف من أهم مكونات الذكاء العاطفي، الذي تنبني عليه العلاقات والصداقات. الكثير من الناس يعتقدون أنه شعور فطري فقط، إما أن تملكه وإما لا، لكن هذه الدراسة تبين أن مهارات التعاطف مكتسبة، ومنهجية، ويمكن تعلمها، وليست فطرية فقط.

بعد تدريب المتطوعين على مهارات التعاطف، تم إجراء أربع تجارب نشرت في نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠١٦، اختبرت عدة جوانب من التعاطف تبين فيها أن المتعاطف منهجيًّا (تعليميًّا)، كان أكثر دقة في تمييز مشاعر الآخرين وفهمها عن أولئك المتعاطفين فطريًّا وبديهيًّا.

التمارين الرياضية الشديدة جيدة للاكتئاب

في فحص لنوعين من الناقلات العصبية في الدماغ، التي لها أثر في الاكتئاب، وهما «حمض الغاما GABA» والغلوتامات، لـ ٣٨ مريض اكتئاب، قاموا بالتدرب على جهاز الدراجة لفترة من الزمن على مراحل متعددة، ثم تمت مقارنتهم مع مجموعة لم تمارس الرياضة، وتبين أن المسار الأيضي للنواقل العصبية، حمض الغاما، والغلوتامات، أصبح أكثر نشاطًا بعد ممارسة الرياضة، وكلما زادت سرعة الدراجة، وزاد الوقت؛ زاد نشاط النواقل أكثر.

«نشهد بعض حالات الانهيار التام في الماراثونات يسقط فيها الراكض فجأة»، هكذا يقول العالم « Richard J. Maddock» صاحب الدراسة، ويضيف: «نعتقد في هكذا حالات أن العضلات قد استنفذت مخزونها من الأكسجين والطاقة، لكن هذه الدراسة تبين دور المخ في العملية، وأنه في هذه الحالة قد تخطى حدود عمله فانهار».

أكثر الصفات العاطفية التي ترثها البنت من الأم هي ردود فعلها العاطفية

للوالدين أثر جيني وبيئي كبير في صفات أبنائهم العاطفية، لكن دراسة نشرت في يناير (كانون الثاني) ٢٠١٦، قام فيها الفريق البحثي بمتابعة ودراسة سلوكيات ٣٥ عائلة لآباء تتراوح أعمارهم بين ٣٣- ٤٨، وأبناء تتراوح أعمارهم بين ٥- ١٣، أظهرت أن الأمهات تورّث ردود فعلها العاطفية لأبنائها أكثر من الآباء، وأن أثرها أوضح في الفتيات أكثر من الذكور.

الرسم يساعد على التذكر

في  سبع تجارب خضع فيها المتطوعون لاختبار مدى تأثير الرسم المرافق للكتابة، في تحسين التذكر لدى المتطوع، قدم الباحثون في التجربتين الأولى والثانية لائحة بكلمات يستدعيها المتطوع لاحقًا، ولهم الحرية في استخدام الرسم أو عدمه أثناء محاولة حفظها.

تبين أن الكلمات التي تم رسمها رسمًا كان استدعاؤها أسهل، وفي الجلسات من الرابعة إلى السادسة تم اختبار الترميز والصور والرسوم الجاهزة، وتبين أنها لا تساعد على التذكر كما الرسم، وفي التجربة السابعة تفوق الرسم على طرق الترميز المختلفة من الترميز، والصور، والرسومات الجاهزة للمساعدة على التذكر.

ترجح الدراسة أن ذلك يعود إلى دمج الجوانب اللغوية، والبصرية، والحركية في عملية التذكر، بخلاف الطرق الأخرى.

تدخين الحشيش (الماريجوانا) قد يساعد في علاج ألزهايمر!

الباحثون في مؤسسة «Salk Institute» اكتشفوا أن هناك بعض المركبات المخدرة الموجودة في الماريجوانا (الحشيش) مثل مركب «amyloid beta proteins»، هذا المركب يساعد للغاية على تخفيف التهاب الخلايا الذي يعد عاملًا أساسيًّا في سرعة انتشار المرض.

السيكوباتيون (المضطربون عقليًّا) يفضلون الطعم المر

فيما يتفق أغلب البشر على النفور من المرارة في الطعم، أظهرت دراسة تم نشرها في يناير (كانون الثاني) من عام ٢٠١٦ على عينة من المتطوعين تبلغ ٩٥٣ فردًا بمتوسط عمر ٣٥ عامًا، وتشكل الإناث منهم نسبة ٤٨٪‏ قاموا بملء استبيان عن تفضيلاتهم من الأطعمة، ثم خضعوا لاختبارات تستكشف شخصياتهم من عدة جوانب، وظهر أن التفضيل للطعام المر كان أعلى نسبة بين من لديهم ميول سيكوباتية، ونرجسية، وساديّة. بينما يميل من لديهم ميول عدوانية لتناول الطعام الحلو جدًّا أو الحامض جدًّا أو المالح جدًّا.

سعة دماغك تساوي سعة الشبكة العنكبوتية كلها وربما أكثر

تقدم هذه الدراسة معلومات بأن سعة دماغك قد تساوي سعة الشبكة العنكبوتية كلها، وهو ما يساوي عشرة أضعاف توقعات آخر دراسة في هذا المجال، وقد تتجاوز هذه السعة في دراسات لاحقة. «إنها قوة الحوسبة المخزنة في النواقل العصبية، التي تتغير شكلًا وحجمًا بتكرار وتنوع لم يستطع أحد تصوره حتى اليوم»، هكذا  يقول أحد الباحثين في الدراسة، ويضيف: «المرونة الخارقة هذه فيها سر السعة الهائلة هذه».

مسكنات الآلام قد تجعل الآلام المزمنة أسوأ

في تجربة على الفئران، سببت خمسة أيام من حقنهم بالمورفين لمعالجة ألم بسيط بتطور ألم مزمن دام لعدة شهور، الدراسة التي نشرت في أبريل (نيسان) من ٢٠١٦، ذكرت أن المورفين يتسبب في إطلاق إشارات الألم من الخلايا في الدماغ والحبل الشوكي، وإذا تم تطبيق هذه الدراسة على الحيوانات الأخرى، وأظهرت نفس النتائج ستفيد في شرح الحلقة المفرغة من وصف المسكنات الأفيونية للمرضى في عصرنا هذا، إذ إنها تخدر الألم على المستوى السطحي لكنها في العمق تطيل من مدة أخذ المريض للمسكن، وبما أن المسكنات الأفيونية يسهل الإدمان عليها؛ قد يساعد كشف هذه الخاصية في القضاء على وباء إدمان المسكنات المنتشر في الـ15 سنة الأخيرة.

بالأدلة المادية.. سهر الأطفال يؤثر في نمو دماغهم

في دراسة لأثر نقص النوم عند ١٣ طفلًا في الأعمار بين ٥- ١٢سنة، قام الفريق أولًا بقياس أنماط النوم العميق لديهم في ليلة نوم عادية، ثم قاموا بقياسها مرة أخرى في ليلة بعد نومهم متأخرًا، وعند المقارنة ظهر كسل في نشاط موجات الدماغ إلى المنطقة الخلفية من الدماغ، منطقة الجداري «the parieto-occipital areas» بالضبط، وهذا يعني أن منطقة الدماغ هذه تتأثر سلبًا بنقص النوم، وقاموا أيضًا بقياس نسبة المايلين في الدماغ (وهي مادة ضرورية في الخلايا العصبية) ووجدوا أنها تقل في مناطق الدماغ التي تأثرت بنقص النوم.

صحيح أن هذه الدراسة اقتصرت على ليلة واحدة، وأظهرت التأثير قليل المدى، لكن الباحث يؤكد أنه على مدى طويل قد يتأثر دماغ الطفل، خصوصًا وأنه في مرحلة نمو، فذلك يظهر أن أثر السهر في دماغ الطفل أكثر خطورة من أثره في دماغ البالغ.

قد يفوق خطر إدمان السكر خطر إدمان المخدرات

في دراسة تفسر كيف أن العادات تعيد تشكيل الدماغ، أظهرت حالة تنعكس فيها الإشارات الدماغية بالكامل عند إدمان السكر، فبدلًا من إرسال إشارات بعدم الرغبة في السكر، أو الاكتفاء منه، ترسل إشارات تطلب المزيد، فالسكر يغير من طريقة تحكم الدماغ بالإشارات الكهربائية، ويتعامل معه على أنه مكافأة، ويطلب المزيد منه، إذًا اشتهاء السكر ليس سببه فقط أن الشخص اشتهى طعامًا ذا مذاق حلو، بل إنه نتيجة لتغيير حدث لدماغ الشخص بسبب عادة تناول السكر، فالسكر في هذه الحالة مادة كيميائية قد تفوق مسببات الإدمان خطورة.

هل أنت شخص كئيب أم مرح؟ جيناتك لها أثر في مزاجك

١٩٠ باحثًا في ١٧ دولة حللوا البيانات الجينية  عند ٣٠٠,٠٠٠ ألف شخص، بحيث استطاعوا تقليص الدراسة وحصر الجينات في عدد معين: ثلاثة جينات متعلقة بـ «subjective well-being» التي تشير إلى طرق الأفكار والمشاعر التي يتخذها الشخص تجاه نوعية حياته، ويسميه علماء النفس المكون الأساسي للسعادة، بحيث يتحكم بشكل كبير في أفكار ومشاعر الشخص تجاه حيوات البشر المختلفة في التفاعل مع أحداث حياتهم عاطفيًّا ومعرفيًّا، وغالبًا ما تحدث العلماء عن أهميته في السعادة، واستطاعوا أيضًا حصر جينين متعلقين بأعراض الاكتئاب.

انقطاع النفس أثناء النوم قد يسبب لك الاكتئاب

ظهرت كثير من الدراسات التي تتحدث عن أن اضطراب وتقطع التنفس أثناء النوم، يسبب مشاكل صحية جسدية مثل الشخير، واحتمال السكتة القلبية، والإرهاق الدائم، لكن هذه الدراسة تتحدث عن أثره في الدماغ الذي قد يؤدي إلى مشاكل نفسية مثل الاكتئاب، بحيث أظهرت أنه يُدخل كيميائيات الدماغ في أفعوانية تصعد وتهبط على مدى ليلة كاملة، ويُحدث تقلبات سريعة في الناقلات العصبية، خصوصًا حمضا الغاما والغلوتامات الناقلان العصبيان صاحبا أكبر أثر في مرض الاكتئاب.

لديك آلاف الأصدقاء على فيسبوك؟ حسنًا، دماغك لا يهتم

كثرت الدراسات في هذا العام عما إذا كان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مسببًا للاكتئاب والبؤس، أم يساعد في تحسين المزاج؟

قد تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في حياتنا، وتشكيل علاقاتنا في الوقت الحاضر، والدراسة المهمة في هذا الخصوص حول إذا ما تغيرت طريقة إدارتنا لشبكة علاقاتنا بوجودها أم لا.

في بداية التسعينات ظهر مصطلح عدد دنبر «Dunbar’s Number» على يد  Dunbar Robin المتخصص في العلوم الإنسانية، ويشير فيه إلى رقم الناس الذي يستطيع الإنسان الحفاظ على علاقاته الاجتماعية بهم، ويتمكن دماغه من احتمال هذه العلاقات، وحفظ المعلومات المتعلقة بكل علاقة، وهو بمعدل ١٠٠- ٢٠٠ شخص فقط.

هل سنستطيع تحمل عدد أكبر مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة عدد الأصدقاء والمعارف؟

الدراسة قامت ببحث على ٢٠٠٠ مستخدم منتظم لفيسبوك، و١,٣٧٥ مستخدم غير منتظم. حلل الباحثون بياناتهم، ودرسوا صلاتهم مع أصدقائهم الافتراضيين، وتبين أن العدد لم يختلف عن التسعينيات بنسبة  تمييز ٢٨٪‏ من أصدقائهم فقط، أي ما يقارب ١٥٠- ١٨٠صديقًا، و١٥ شخصًا منهم يعتبرون أصدقاء مقربين فقط.

التوتر المستمر الناتج عن العنف قد يدمر ذاكرتك على المدى الطويل

أخضعت الدراسة مجموعة من الفئران لتوتر مستدام، ناجم عن تعرضهم لاعتداءات متكررة من ذكور الفئران المهيمنة، من أجل خلق جو مشابه لموقف تعرض الإنسان للتنمر، أو التسلط الإداري، أو العنف الأسري.

التوتر المزمن أظهر أن نتائج الفئران في الاختبارات المعرفية كانت سيئة جدًّا، مقارنة بنتائج سابقة، مثلًا لم تكن الفئران قادرة على الخروج من متاهة معروفة لها بنفس السرعة التي كانت تخرج منها في السابق، والأهم من ذلك ارتبط تآكل الذاكرة بزيادة مستوى الالتهاب في الدماغ الذي تسبب به زيادة في عدد الخلايا الضامة المناعية. هذه الدراسة في مستواها المقبل ستقوم بدراسة أثر التوتر المزمن في نظام المناعة عند الإنسان.

غرور الأحمر ينهزم أمام الأبيض والأسود

لطالما عرفنا عن اللون الأحمر بأنه أكثر الألوان ظهورًا وجذبًا للانتباه، وتم ربطه بالرغبة والحب والانجذاب، ولطالما تم استخدامه للتعبير عن الخطر، ولفت انتباه الناس، فلأي مدى تظنون أننا أعطينا اللون الأحمر قيمة أكبر مما يملك؟

في دراسة من ثلاثة أقسام شمل القسم الأول منها ٢٠٠ رجل هولندي، تم عرض صور للنساء أمامهم، وهن يرتدين الأحمر والأبيض والأسود، والقسم الثاني شمل ٢٠٠ رجل أمريكي، والقسم الثالث شمل ٤٠٠ رجل عبر موقع أمازون.

بعد تحليل الثلاثة أقسام تبين أنه لا اختلاف بين الثلاثة ألوان في التأثير على الجاذبية.

مزاجك سيئ اليوم؟ المشي يحسن المزاج 

أجرى الباحثون ثلاث تجارب على متطوعين لمشاهدة إذا كان للمشي أثر في تحسين المزاج، وطلب منهم المشي لمدة ١٢ دقيقة دون إخبارهم عن السبب، ووجدوا أن المشي زاد من استمتاعهم، وحسّن من طاقتهم، وزاد من ثقتهم بنفسهم مقارنة مع قضاء نفس الوقت في الجلوس، أو مع أولئك الذين تم إخبارهم بهدف الدراسة.

لا يتطلب تحسين مزاجك الكثير من المال إذًا، كل ما عليك فعله هو الخروج للمشي قليلًا.

الإنسان ينضم إلى القطيع في وقت أبكر مما نتخيل  

يميل البشر إلى التخلي عن بعض معتقداتهم وأفكارهم من أجل الحصول على القبول الاجتماعي، والهروب من النبذ المجتمعي، متى يبدأ ذلك؟ في دراسة من قسمين شملت ٤١ طفلًا في عمر خمس إلى ست سنوات يقومون فيها بتقييم جمال ٩٠ صورة لوحدهم، وبعدها طلب من المجموعة كاملة تقييم الصور، وطُلب منهم التقييم مرة أخرى وحدهم (بعد ثلاثين دقيقة) بعد ذلك، ظهر أن الأطفال في عمر الست سنوات يميلون لتغيير تقييماتهم السابقة فيما يتوافق مع المجموعة، بينما الأطفال الأصغر بقوا ثابتين على تقييماتهم.

نفس التقييم تم تكراره في اليوم التالي، وبقيت فيه تقييمات الأطفال في عمر السادسة متأثرة بتقييم المجموعة. تظهر الدراسة هنا أن الإنسان في فترة ما من عمر السادسة يبدأ ضمنيًّا بتغيير وجهات نظره لتناسب محيطه المجتمعي.

الكذبة الصغيرة ستكبر لكن الدماغ  لا يتحمس كثيرًا لهذا الأمر

كثيرًا ما سمعنا عن معتقدات اجتماعية تخفف من وطأة الكذب وتلطفه، فيقولون كذبة بيضاء، وكذبة صغير، فماذا تحذر؟ دماغك يسحبك إلى تكبير الكذبات أكثر، ثم لا يعجبه الأمر. في دراسة قام بها الباحثون في مسح أدمغة متطوعين (منطقة اللوزة تحديدًا، والمناطق المسؤولة عن ردود الفعل العاطفية)، وهم يقومون باختراع الكذبات عبر الميكروفون لشخص خارج الغرفة يخبرونه عن كمية العملات المعدنية الموجودة في إناء أمامهم، وقد أخبرهم الباحثون أنهم سيفوزون كلما كانت درجة إقناعهم للآخر خارج الغرفة أكبر، عندما علموا أن الكذب هنا لمصلحتهم زاد مستوى كذبهم، وزاد نشاط الدماغ كلها إلا منطقة اللوزة في الدماغ، فكلما كبرت الكذبة؛ قلّ تفاعل منطقة اللوزة معها، لدرجة أنهم كانوا قادرين على توقع حجم الكذبات القادمة من تغير حجم منطقة اللوزة في الدماغ.

تقترح الدراسة أن المشاعر السلبية المرتبطة بالكذب تقلل من تفاعل منطقة اللوزة لدرجة يصبح فيها الدماغ بعدها غير مبالٍ بالكذبات، الأمر أشبه بشراء عطر جديد كما تقول صاحبة الدراسة، وتضيف: «في البداية تكون قادرًا على تمييز رائحته بقوة، ثم مع الزمن تقل الرائحة، حتى لا تعد تشعر بالرائحة على الإطلاق».

هل أصدقاؤك هم أصدقاؤك فعلًا؟

هذه الدراسة شملت ٨٤ موضوعًا يختبر فيها طلبة في صف لإدارة الأعمال في الأعمار ٢٣- ٣٨ مدى معرفتهم لبعضهم البعض، ثم يضعونهم في خمس مستويات حسب درجة معرفتهم لبعضهم البعض، من (لا أعرفه) إلى (صديق مقرب).

قدّر الباحثون نسبة تساوي المشاعر المتبادلة بـ٩٦٪‏، لكن النسبة الناتجة كانت ٥٣٪‏. هذه النتيجة توافق نتائج عدة دراسات شملت أكثر من ٩٢,٠٠٠ موضوع، وكانت تساوي نسبة المشاعر المتبادلة بين ٣٤ – ٥٣٪‏.

يقول صاحب الدراسة إن أهم سبب لعدم التماثل يكمن في الإرباك الذي يقع به الأشخاص لتعريف كلمة الصداقة، والدرجات المختلفة التي يسمي بها كل شخص آخر صديق عنده.

تجنب الشكوك الدينية التساؤلات الوجودية يدل على ذكاء منخفض!

الأسئلة الصعبة التي تدور في داخلك عن الله والإيمان والأديان، والحيرة التي تعيش فيها عن سبب وجودك، ومعنى الحياة، هذه التساؤلات التي تعتبر جزءًا من المحرمات في معظم المجتمعات، والتي لن تستطيع التصريح بها أمام الملأ لكنها تخطر لك، هل تتعمق في البحث عن إجابتها وتبذل مجهودًا في ذلك؟ أم تحاول دفعها والتغاضي عنها؟

دراسة شملت ٣٠٧ أشخاص، وزع استبيان عليهم، لسؤالهم عن خبراتهم الدينية والحياتية. ظهر أن غير الراغبين في تقبل الصراعات الروحية يقودهم ذلك إلى خسارة فرص كبيرة للتفاعل مع أشخاص مختلفين من خلفيات مختلفة، والنظر لهم كتهديد محتمل. المشكلة لا تكون بالتجنب ذاته، بل بما ينتج عن الهرب من الشكوك، من ارتباك في الهوية، ونقص في الخبرات، وتأخر في تحقيق الأهداف، ويدل ذلك على عدم النضج في الذكاء العاطفي.

العمل المنتج دليل قاطع على التعافي من الاكتئاب

في دراسة تتبعت نوعية العمل عند ٣٣١ من مرضى الاكتئاب، على ثلاث مراحل زمنية مختلفة بعد تناولهم الدواء (ستة أسابيع، وثلاثة أشهر، وسبعة أشهر)  في المرحلة الأولى، تم تقسيم المرضى إلى فئات حسب فعاليتهم في عملهم، منهم من أبدى تحسنًا طفيفًا وزادت إنتاجيته، ومنهم من لم يظهر تحسنًا على الإطلاق، في تقييم المرحلتين اللاحقتين ظهر أن المجموعة الأولى تعاني من الاكتئاب بمستوى أقل مقارنة مع المجموعتين الأخريين، وبنسبة إنتاجية تزيد 3- 5 أضعاف عنهما.

السمنة تجعلك تبدو أكثر سنًّا؟ نعم الأمر حقيقي حتى في دماغك

شملت الدراسة ٤٧٣ شخصًا تتراوح أعمارهم بين ٢٠- ٨٧، قسموا إلى فئتين (نحفاء، وسمينين) وجدوا بعد فحصهم أن نسبة المادة البيضاء في أدمغة السمينين قليلة مقارنة مع النحفاء، وعند مقارنة الأعمار ظهر أن نسبة المادة في دماغ شخص سمين عمره ٥٠ عامًا مثلًا،  مساوية لنسبتها في دماغ شخص نحيف عمره ٦٠، وكان هذا الاختلاف واضحًا أكثر شيء عند الأشخاص في متوسط العمر، وأكبر.

الملح يتحكم في نومك!

اكتشف العلماء أن التحكم بنسبة المعِّدلات العصبية التي لها دور كبير في التحكم بنسبة الأملاح في الدماغ (مثل الأدرينالين)، يؤثر في دورة الاستيقاظ والنوم عند الإنسان، فعند حقن الدماغ بهذه المعدِّلات العصبية يتغير مستوى الملح في الدماغ، ومن خلال هذا التغيير يتم التحكم بمدى حساسية التحفيز للخلايا العصبية، فعندما نكون مستيقظين تكون الخلايا حساسة جدًّا للتحفيز، على عكس الحالة عندما نكون نائمين.

الأطفال قادرون على فهم عواقب أفعالهم في عمر الثالثة

الدراسة شملت ٣٠٠ توأم، وهم في عمر سنتين، ثم وهم في عمر الثلاث سنوات. في عمر الثانية، تم اختبار درجات ضبط النفس عندهم من خلال ملاحظات آبائهم، ومن خلال تحليل ردات فعلهم عند خضوعهم لاختبارات دقيقة تقيس مدى تحكمهم الذاتي (ركضهم في الشارع دون الانتباه للسيارات مثلًا)، وتم تكرار نفس الاختبار وهم في عمر الثالثة بعد عام من تطبيق الاختبار الأول، في عمر الثانية أبدى الأطفال ردات فعل جينية فطرية تجاه الأخطار بنسبة ٦٠٪‏، لكن في عمر الثالثة انخفضت النسبة إلى ٦٪‏، مقابل اعتمادهم على خبراتهم الحياتية، وتفاعلهم، والبيئة المحيطة، والتأثيرات العائلية، وفهم عواقب أعمالهم خلال العام، وعند خضوع أحد التوأمين لهذه التأثيرات والخبرات، دون أن يخضع لها الآخر، لم يؤثر في فهم الآخر لها، وتعلم عواقب قراره تجاهها من الملاحظة.

اكتشاف المنطقة المسؤولة عن الخوف في الدماغ

في دراسة شملت القوارض التي تبدي ردات فعل خوف فطري تجاه مفترسيها، وتجعلها تفرز مجموعة من هرمونات التوتر بحيث تكون في قمة تأهبها للهرب من المفترس، بتقنية حديثة، تم استخدام فيروسات معدّلة استُخدِمت لتتبع أثر الأعصاب والخلايا العصبية التي يتم تحفيزها عند الخوف، حددت منطقة واحدة من الدماغ، هي الأكثر نشاطًا في هذه العملية، وهي المنطقة الانتقالية اللوزة- الكمثرية «amygdala-piriform transition area».

كثرة استخدام الهاتف النقال يؤثر في صحتك النفسية

ملأ المشاركون استبيانًا عن معلومات مدى استعمالهم لهواتفهم النقالة وتكنولوجيا الاتصالات، ثم عن حالتهم النفسية وصحتهم العقلية، وظهر هناك علاقة إيجابية قوية بين كثرة استخدام الهواتف، وحالات سوء الصحة النفسية، خصوصًا عندما تم استخدامها للهرب من مشاكل الحياة اليومية، والمشاكل العاطفية، بينما عندما تم استخدامها لتجنب الملل لم يظهر أثر واضح.

المال يشتري السعادة لكن بشرط

لطالما تشدق بعض الباحثين بأن المال لا يشتري السعادة، وأن حسن الحال لا يعني بالضرورة وجود المال، لكن في دراسة حديثة نُشرت في أبريل (نيسان) ٢٠١٦، درست عن قرب علاقة المال بالسعادة، قامت ببحث ٧٦,٠٠٠ معاملة بنكية لـ ٦٢٥ شخصًا، وتتبعت شخصيات ونمط حياة صاحب كل معاملة، ووجدت أنه كلما قام الشخص بإنفاق المال على الأمور التي تناسب شخصيته (قارئ انطوائي يشتري الكثير من الكتب على سبيل المثال)؛ كان أكثر سعادة بغض النظر عن المبلغ الذي تم إنفاقه.

2017-01-07 2017-01-07

admin