أسماء قرى محرجة في مصر أغرب من “شملول”

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 12 يناير 2017 - 7:13 صباحًا

لم

يسأل أحدهم: لماذا قرر أحمد صقر، محافظ الغربية، أن يغيّر اسم قرية “ميت البز” إلى “ميت النور”؟

اتصلت سيدة بالمحافظ تقدّم له طلبًا يخصّ منزلها، فسألها: “ما العنوان؟”، فقالت: “ميت الـ..”، واستحت أن تكمل، ففهم المحافظ. وفي اليوم التالي، قبل أن يحلّ لها المشكلة، أصدر قرارًا بتغيير اسم القرية من “البز”، الذي يعني في العاميّة المصرية “صدر الأنثى”، إلى “النور” لإعفاء الأهالي من الحرج.

وفي مصر، قرى أخرى ذات أسماء “محرجة” و”معيبة” أكثر من “ميت البز”. السؤال حول أصول الأسماء ومعانيها يقودك إلى دوَّامات لا تخرج منها بجديد. ومنها:

1.       الخرقانية

إحدى قرى القناطر الخيرية، التابعة لمحافظة القليوبية، وذكرها علي مبارك في كتابه “الخطط التوفيقية”، ويقول “المقريزي” إنها “كانت قرية شهيرة في زمن المماليك”، حيث اعتبرها “مصيفًا” للخلفاء، وتسمّى “الخاقانية”، التي انحرفت إلى “الخرقانية”، و”الخرق” في العامية المصرية يعني “فضّ البكارة”، ما يجعل اسمها لفظًا محرجًا لأهل القرية ومن يردّدها.

2.       الكعبيش

تقاطع في منطقة فيصل بالجيزة. ليس لـ”الكعبيش” معنى أو أصل أو دلالة، ويعتقد البعض إنها تحريف لكلمة أخرى، وتمّ تغيير اسم القرية لتحمل اسم أحمد زويل، عالم الفيزياء المصري، لكن اسمه لم يلقَ قبولًا شعبيًا، فلا يزال اسمها وسط العوام، في الشارع المصري، “الكعبيش”.

3.       عبيد الشردا

القصة تقول إن طفلًا مصريًا ذهب إلى مدرسته الحكومية فسأله مدرس: أين تسكن؟، فردّ: “في عبيد الشردا”، فما كان من أصدقائه إلا أن عايروه بأنه “عبد”. ويرجع اسم المنطقة إلى إحدى حارات حي الحسينية بالعباسية، ويسكنها الجند المعروفين باسم “عبيد الشرا الحسينية”، التابعين لحسين بن جوهر، قائد القواد، الذي انقلب عليه الحاكم بأمر الله وقتله، ومع الزمن، زاد حرف “الدال” فأصبحت “عبيد الشردا”.

4.       شارع العبيط

في منطقة “جاردن سيتي” بوسط القاهرة، بالقرب من ميدان التحرير، مسجد “العبيط” المنسوب إلى الشيخ محمد العبيط، ويحمل أكثر من اسم شعبي آخر: “البهلول والدرويش”. و”العبيط”، بهلول اعتقد البعض في كراماته، وبركة زيارة ضريحه حتى أن الخديوي إسماعيل بنى “سراي الإسماعيلية” بجواره. “العبيط” في العاميّة هو شخص “بلا أهليّة”، أمّا في اللغة العربية فهو “الشخص الذي شُقَّت جيوبه وأطراف أكمامه من أثر العَبَّط”، وفي “الصحاح” هو مَنْ “عَبَط الثوب، يُعْبِطُهُ، أي شّقَّه أو قَطَعه”.

نجح أهالي منطقة بولاق الدكرور، في تغيير أسماء مناطق “شملول وبهلول وترعة المجنونة” بعد ضغط متواصل على الحكومة المصرية

5.       الجربوعة

أكثر من مرة طالب أهالي محافظة البحيرة المصريّة، من قرية “الجربوعة”، بتغيير أسماء قراهم، لأنه يجعل سكانها “مسخة”، محل سخرية، من قبل باقي القرى المجاورة، خاصة أنّ الاسم يكتب في “البطاقات الشخصية”، فتكون “فلانة جربوعة”.

بالمثل، طالب أهالي قرى البحيرة الأخرى، “سحالي وكمعشة والعكريشة وكتاكت والشفخانة”، بتغيير اسم القرية، خصوصًا أن “السحالي” تنتمي لفصيلة الزواحف وتتواجد في المناطق الزراعية، والأسماء الأخرى “موصومة” أيضًا في العاميّة المصرية رغم أنها بلا معنى.

6.       “شملول” و”بهلول” و”ترعة المجنونة”

نجح أهالي منطقة بولاق الدكرور، التي يقال إنها تعني “بحيرة القاهرة”، في تغيير أسماء مناطق “شملول وبهلول وترعة المجنونة” بعد ضغط متواصل على الحكومة المصريّة، خاصة أن الكلمات الثلاث تعني الشخص “العبيط”، فحملت الأولى اسم “الإمام حسين”، والثانية “فاطمة الزهراء”، والثالثة “الإمام عليّ”، لكن الاسم الشعبي لا يزال جاريًا على ألسنة الناس، سواء لم يعرفوا أو لم يهتموا بالتغيير إنما الثابت الوحيد إنّ الأسماء الثلاثة لم تتغيّر فعليًا، وكانت الأسماء الجديدة على الورق فقط.

2017-01-12

admin