التدليس التجاري بات يغزو قطاع المبيدات الحشرية في قطاع غزة

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 9:09 صباحًا
2016 12 07
2016 12 07

يشهد القطاع التجاري في قطاع غزة حالةً من التدليس التجاري بالنسبة للمستهلك واستغلال العلامات التجارية للمبيدات بأشكال غير مشروعة بالنسبة للشركات الأم.  وخاصة القطاع التجاري الخاص بالمبيدات الحشرية والمواد الكيمائية الزراعية والذي يعيش

فأغلب التجاوزات التجارية يقع ضحيتها المواطن الذي يدفع ثمن الخسائر سواء بما يترتب عليه من خسائر مالية أو أضرارصحية، ويأتي بسبب التلاعب بأسماء المبيدات الحشرية من قبل التجار بدافع الكسب المالي، ولكن هذا مخالف للقوانين والأعراف.

وقد زادت شكاوى المزارعين بالآونة الأخيرة على تردي المبيدات الحشرية بعدم فعاليتها ومنها تعطي مفعول مضاد ومنها لا تعطي أي مفعول الذي اعتاد عليه المزارعين، إلى أن وصل المزارعين الأمر بالشك بكافة المبيدات التي يقومون بشرائها حيث لا يعلمون الجيد من عدمه.

شكوى المزارعين

المزارع “م .ض” الذي يمتلك 12 دونماً بمحافظة رفح اشتكى من غشه بمعقم للتربة الذي قام بشرائه من أحد التجار وهو عبارة عن عبوات تبلغ الواحدة  25 لتراً ويبلغ سعر العبوة الواحدة 850 شيقلا وقد اعتاد على استخدام هذا المعقم منذ أعوام.

قال: “قمت باستخدام المعقم للتربة، ويعلم الجميع بأن معقم التربة يوضع لتعقيمها من الأمراض ويقضي على الأعشاب، لكن هذه المرة وقعت ضحية غش حيث لم يقم بأي مفعول كما اعتدت عليه سابقاً.

اما المزارع “م.ع” الذي يمتلك 12 دونما، ومشتلا زراعيا يبلغ مساحته 9 دونمات قال ” إن القطاع الزارعي أصبح يستهلك كميات كبيرة من المبيدات الزراعية وبشكل هائل مما يهدد التربة والإنسان”.

وأضاف: “نواجه مشكلة حقيقية بالمبيدات الحشرية حيث لوحظ في الفترة الأخيرة شكوى العديد من المزارعين، وقاموا بمراجعتي واتهامي بأنني بعتهم اشتال مغشوشة، ولكن الأمر ليس كذلك كما اتضح بعد ذلك”

وكان سبب تلف تلك المحاصيل بأنه يوجد تلاعب بالعبوات الزجاجية للمبيدات حيث تبين بأنه يتواجد ملصقين على العبوة الواحدة وكل ملصق مختلف عن الأخر حيث كان ملصق مبيد الشيفاح موضوع على عبوة النيماكور حسب قوله.

وأشار بأن مبيد الشيفاح سعره” 15″ شيقلا، وهو عبارة عن مادة مقوية للأشتال وأما النيماكور سعره “85” شيقلا وهو مبيد حشري يقضى على النيماتودا التي تقضى على الاشتال إن لم يتم معالجتها وان لم تكن مصابة بالمرض فان النيماكور يقضى على الاشتال لو كان تركيزه عالي.

وهذا ليس كل شيء بالأمر بل قام معد التحقيق باجراء جولة ميدانية استهدف من خلالها العديد من المطابع المختصة بالطباعة والدعاية والإعلان وكذلك العديد من التجار المستوردين للمبيدات التجارية والمعتمدين لدى وزارة الزراعة ولكن ما تم التوصل له أخطر مما سبق ذكره.

جولة ميدانية على المطابع

قمت بالتجوال على المطابع المتواجدة بقطاع غزة حيث أخذت 17 مطبعة كنموذج للتحقيق وبالفعل قمت بجلب بنر “ملصق” لأحد المبيدات الحشرية وهو مبيد ماتش 50 أي سي ” سعر عبوته 260 شيقلا، وقد حصلت على اتفاق مع 16 مطبعة ورفض من أحدى المطابع وكان الرد الذي حصلت عليه منه أنني لا اعمل بمثل هذا العمل بكونه غير شرعي.

وأما بقية المطابع فقد حصلت على العديد من الاتفاقات وكان يوجد استعداد من قبل 9 مطابع بالطباعة مع التغيير بشكل واسم المنتج وكان يوجد ثلاث اتفاقات الأكثر جدلا.

حيث حصلت على اتفاق مع مطبعة محمد ماهر التي كانت الأكثر جاذبية واهتمام في آلية الاتفاق معه حيث عرضت عليه بطباعة 4000 نسخة من ملصقات مبيد ماتش 50 أي سي وهو عبارة عن مبيد حشري يحمل علامة تجارية مسجلة لمجموعة شركة سينجنتا.

فكان منه الاستعداد الكامل بطباعته وأكد بأنه يمتلك نفس الماركة التي تتواجد على العبوات الأصلية ولكن تكلفتها غالية حيث تم الاتفاق وبعد الحوار والمفاصلة إلى 5700 شيقلا لـ 4000 بنر.

وأكد بأنه من أكثر المطابع التي تقوم على انجاز مثل هذا العمل ولدية خبرة وحرفية عالية بطباعة البنرات مهما كانت فقد طلبت منه إن يتلاعب باسم المنتج فما كان منه إلى وقال وبكل بساطة: “لا تقلق ايش بدك بعملك”.

وأكد بأنه يعمل بمثل هذا العمل منذ فترة حيث نوهت له بأنني لا أريد إن يكون يوجد تاجر أخر يعمل معك بنفس النظام فقال: “يوجد عندي تجار يتعاملون معي ومنذ فترة زمنية ولكن لا تقلق أنا يتواجد عندي سرية بالعمل”.

وحاولت جاهداً بان يكشف عن اسم أحد التجار الذين يتعاملون معه بطباعه بنرات للمبيدات الحشرية ولكن رفض وبشدة إن ينطق باسم أحدهم وذلك تحفظاً على مصادر رزقه، ولكنه قد أكد بأنه لن يعرف أحد، العمل الذي طلبته منه.

وأما مطبعة أمواج للإنتاج الفني فطلبت منه نفس العرض بطباعة 4000 بنر لنفس الملصق الذي سبق ذكره، بدوره استعد لطباعتها كما هي دون أدنى مشكلة بذلك، وتم الاتفاق بأن التكلفة لـ 4000 بنر 1320 شيقلا وأنه لا يميز عن بنر الشركة الأصلية وسيقوم بأعداده كما هو الشكل الأصلي وبالإضافة بأنه سيقوم باستخدام نوع ورق مقاربة للنوعية المستخدمة بدافع أن لا تُمَييز.

وأكد بأنه قام بانجاز مثل هذا العمل سابقاً مع عدة تجار آخرين ويعرف ما هو المطلوب وهذه ليست المرة الأولى لقيامه بعمل مثل هذه المطبوعات.

ومع ارتياحه بحديثه أحببت أن أطلب منه بطباعة نشرة للمبيد ليضع على المبيد وتم الاتفاق على التكلفة التي قد وصلت إلى 500 شيقلاً لـ 4000 نشرة.

وأما مطبعة دار الأرقم التي تم التوجه إليها أيضاً قد رحب بطباعة البنر وقد قدم أكثر من عرض وأكثر من مادة يتم التعامل بها ولكنه نصح باستخدام الورق الذي يحتوي على مادة بلاستيكية لكي يحمي الكلام من التلف جراء استخدام المزارع لها.

وتم الاتفاق على طباعة أيضا 4000 نسخة من نفس المنتج الذي تم ذكره سابقاً وتم الاتفاق على تكلفة 1250 شيقلاً كسعر نهائي.

اعترافات صريحة من التجار

ولم يقف الأمر إلى هنا بل قام معد التحقيق بجولة مطولة على معظم التجار الوكلاء المعتمدين لدى وزارة الزراعة وهم من يقوموا بجلب المبيدات للقطاع فما كان بهم إلا الاعتراف بكل ما يملكون ولكن توصل التحقيق إلى العديد من المعلومات.

حيث كشف التاجر نزار أبو حليمة أنه في الآونة الأخيرة تم ضبط حمولة لمبيد معقم للتربة الذي سعره 580 شيقلا لـ 25 لتراً فكان عبارة عن مياه بحر معبأة في عبوات المبيد يبيعها التاجر للمزارع فهو يجلب ما يريد من مبيدات ويتلاعب بما يريد لكون الوزارة ليست بسلطة رادعة حسب قوله.

وأضاف “إن وزارة الزراعة تعلم جيداً بوجود تلاعب وغش من قبل التجار،معترفاً بأنها تعمل ولكن لا تردع من يخطأ بشكل قوي ليكون عبرة للجميع، ولا يقدم أحد على ارتكاب مثل هذه الأمور”.

أما التاجر هاني خضير قال: “توجد العديد من الأدوية منتهية الصلاحية في الأسواق، ويتم بيعها بشكل عادي فلا متابعة أو رقابة على مثل هذه الأمور، أيضاً توجد العديد من الأدوية الأكثر سمية من النيماكور ولكن لا أحد يسأل”.

وتابع “للأسف، وجود المحسوبية تساعدهم في إدخال الأدوية التي يريدون سواء كانت مقيدة أو محظورة، ولا أريد الكشف عن بعض هذه الأسماء، حيث يتم بيع هذه الأدوية بأسعار مرتفعة عن السعر المعتاد والطبيعي، ووزارة الزراعة لا تحب أن تعمل”.

وقال خضير “عن نفسي أنا تاجر وما يهمني فقط هو مربحي وإذا طلب مني أحد المزارعين النيماكور أعطيه كما يريد ولا يهمني كيف يستخدمه حتى لو وضعه في مجمع مياه غزة، فما يهمني الربح فقط “.

ولا يشتري خضير من ثمار الكوسا والخيار طوال فصل الصيف لمعرفته المسبقة باستخدام المزارعين مبيد الونكفدور التي تفوق فعاليته وسميته النيماكور عند استخدامه للتربة فتبلغ مدته ستين يوماً على حد قوله.

ويتساءل خضير: “لماذا نبكي ونشتكي ونطالب برفع قضايا ضد الاحتلال لاستخدامه الفسفور في عدوانه على غزة، ونحن نفرط به ونستخدمه بأشكال هائلة ولا يوجد أدنى اهتمام بفترات الأمان؟!”.

وفي حديث مع التاجر عوني البشيتي الذي وجهت له الوزارة عدة تنويهات، وذلك لقيامه بإدخال العديد من المبيدات المغشوشة وقيامه بالتلاعب بالعديد من المبيدات الزراعية التي يقوم باستيرادها من الخارج إلا وانه قد أنكر واستنكر على ما قيل عنه.

ونوه في حديثه بأنه يتعامل بالأدوية غير المتعارف بها في السوق، وأنه يلجأ للحصول على مبيدات بديلة عن المبيدات المنافسة بالسوق ويُحضرها.

ولكن تم التأكد من قولة والحصول على العديد من المبيدات التي قام بجلبها أكد بأنها لا يوجد مطابق لها في السوق من حيث المسميات والشركات ولكن أوضحت الفحوصات المخبرية لدي الوزارة بأن تلك المبيدات لا تحمل نفس المادة الفعالة المتواجدة بالأصناف الأساسية من المبيدات.

ومنها مبيد دفرنس بديل عن اسكور مع العلم بأنه يوجد أدوية أخرى قام بجلبها وهي بديلة ولكن قد تبين بأنها صحيح بديلة ولكنها ليست ذات الفعالية مثل المنتج الأصلي.

وقد كشف المعد بأنه تم جلب مبيد شالنجر سوبر سعر عبوته 25 شيقلا من قبله عبر الأنفاق المصرية ويقوم بتغيير الملصق للمبيد بوضع ملصق لمبيد بيرات الذي هو بالأصل منتج أجنبي وسعره 760 شيقلا ويقوم ببيعها على أساس أنها بيرات وأكدت وزارة الزراعة ما توصل له المعد.

وبالإضافة إلى إنه قد توصل إلى عدد من الادوية الاخري التي قام باستبدال مسمياتها بمبيدات أخرى وتم ضبط بعضها من قبل الوزارة، وهو قد نفى جميع هذه الأمور وقال انه يوجد العديد من حالات التلاعب والغش من قبل التجار ويوجد العديد من الحالات التي حصلت.

و تم التوصل إلى شكاوي العديد من المزارعين بأنهم يقوموا بشراء مبيد الدروسبان ولكنهم يشكون بأنها ليس بمبيد الدروسبان بكونه لا يعطي المفعول والمعالجة المتعارف عليها وفى بعض الأحيان تكون الأمور سلبية وتضر المحصول بدلاً من أن تنفعه.

واعترف التاجر “فضل عدم ذكر اسمه” بأنه تم تلصيق ملصق مبيد النيماكور على عبوات الدروسبان وبيعها بالسوق وان التاجرين معروفين اللذان كانا يعملا بهذا الأمر، ولم تفعل الوزارة لهم شيء أو ضبطهم وتم بيع كافة الكمية التي تم عملها والتلاعب بها وما يؤكد الأمر اعتراف التجار بتلاعب الأخر بها وعلما بأنه هو التاجر الثاني الشريك الذي عمل نفس الأمر.

وقد نوه التاجر بأنه من الممكن التلاعب بالأدوية من حيث المسميات بإضافة حرف أو حذف حرف من اسم المبيد ولا يعمل أحد ما يحصل وهل فعلا المبيد يحمل المسمى الأصلي له المتواجد على العبوة.

وقد وجه تاجر أخر “ح.ا” أصابع الاتهام لبعض الموظفين بوزارة الزراعة بأنهم يقومون بالتلاعب بين التجار حيث يملون لأحدهم على حساب أخر ويتواجد العديد من التجاوزات للعديد من التجار بناء على حكم العلاقات والأعمال المشتركة.

وأكد بأنه يتواجد مصنع للزجاجات المشابهة لزجاجات المبيدات بالقرارة بمحافظة خان يونس ويقوم بصناعة الزجاجات ويتم شراءها من التجار ويوجد مطبعة متفقه معها تقوم بطباعة ما يطلب منها من بنرات وتتواجد المطبعة بمحافظة دير البلح وهي أكثرهم شهرةً.

وأضاف “إن المتاجرة بالمبيدات تشهد حالة من الفوضى والغش الهائلة ويوجد العديد من القضايا التي يتم التلاعب بها، وأنا أقولها نحن تجار المبيدات نتلاعب بأرواح أبنائنا بهدف الربح فقط حيث يوجد العديد من عمليات الغش بوضع ملصقات لمبيدات على مبيدات أخرى بهدف الربح فقط ولا يهتم بالنتيجة ومن المتضرر”.

الاقتصاد تعترف بخطورة الموقف وتواجد قصور من قبلها

المساعد لوزارة الاقتصاد الوطني بقطاع غزة ومدير حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني قال: “إن العلامة التجارية عبارة عن علامة تميّز الشركة المنتجة لسلعة محددة وتحمل معها مواصفات خاصة وأن الشخص يقوم باكتساب علامة تجارية بعد إن يبذل مجهود كبير وان العلامة التجارية تعتبر كل شيء بالنسبة للشركة”.

مضيفاً “نعلم بأنه يوجد سرقة للعلامات التجارية بقطاع غزة حيث يتواجد أعداد من التجار تقوم في التلاعب بهذه العلامات التجارية وسرقتها فلذلك لقد قمنا بالمتابعة ولكن نحن نعلم بأنها ليس كافياً ما نقوم به”.

وأشار الباز بقيامهم بمتابعة معظم الماركات العالمية عبر الانترنت وعمل أرشيف للعلامات التجارية التي تحملها تلك الماركات والقيام بمقارنتها بالسلع التي تستورد وأيضا مراقبة السلع داخل المحلات التجارية.

وأكد بأنه تم ضبط العديد من حالات التزوير للعلامات التجارية وفتحت محاضر ضبط للتحقيق بهذه الملفات وتم تحويلهم إلى النيابة العامة لعرضهم على المحكمة وخاصة بكونهم قد قاموا بسرقة علامات تجارية عالمية ومشهورة بالقطاع.

وقال: “قمنا باتخاذ إجراءات للحد من هذه الظاهرة، حيث يجب على كل تاجر تسجيل العلامة التجارية التي يتعامل بها ويعتبر هو الوكيل لها بالقطاع وذلك من باب معرفة كل تاجر ما هي العلامة التجارية التي يتعامل بها.

ولكن الأخطر من ذلك بأنهم يقومون بالذهاب إلى المطابع ويحددوا علامة تجارية معينة للقيام بطباعتها والعمل على وضعها على منتج ما وينطلق كأنة الوكيل الحصري لهذه العلامة التجارية”.

انتقادات وزارية

محمد الشريف

وأفاد بأن وزارة الاقتصاد الوطني خاطبت وزارة الثقافة لدفعها لإعداد ملف شامل يشمل كافة أسماء المطابع وتراخيصها وذلك بدون استثناء أي مطبعة كانت، وأنه تم مخاطبة وزارة الثقافة وذلك بكونها جهة الاختصاص بالرقابة على المطابع وبناء على ذلك لا نستطيع أن نخترق القانون والتدخل باختصاص الهيئات الأخرى.

ولكن يتم توزيع الاختصاص بناء على القانون بحيث يقع على وزارة الاقتصاد مسئولية المتابعة والرقابة على التجار والعلامات التجارية آليات تسجيلها ويقع على وزارة الثقافة مسئولية الرقابة على عمل المطابع.

وبناء على ذلك سيتم تحديد لكل تاجر العلامة التي سيتعامل بها، وكذلك المطابع سيتم تحديد كل مطبعة العلامات التي ستقوم بطباعتها ومن يخالف ذلك سيتم معاقبته بحسب القانون حيث صنفها القانون بأنها جريمة وتصنف جناية ويكون الحكم بها لا يقل عن سنتين.

وأضاف بأنه يجب إن يتم تسجيل كافة العلامات التجارية المتعامل بها في فلسطين لدى السلطة الفلسطينية وذلك لاستطاعة القانون حماية تلك العلامات لكونها الشخصية والصفة الاعتبارية التي تتميز بها كل شركة عن الأخرى.

ولكن رد محمد الشريف مدير دائرة المطابع والمكاتب بوزارة الثقافة بانه لا يوجد اى صحة بما قيل وإن هذا لا يقع على عاتق اختصاص وزارة الثقافة المتابعة على المطابع باليات طباعة الملصقات الغذائية والاستهلاكية وذلك لكون هذه المنتجات تقع تحت قسم السلع الاستهلاكية.

و أكد انه يوجد العديد من المطابع المتواجدة بالقطاع وغير رسمية وليست مرخصة ولا يوجد أي رقيب عليها وتعمل بطباعة العديد من المنتجات والأوراق لا احد يعلم عنها شيء وليس  من المستحيل أو من الصعب على أصحابها الغش أو طباعة أمور مخالفة للقانون لكونهم ما يهمهم هو الربح المادي فقط.

الزراعة توضح ما يتواجد لديها

وأفاد المهندس أحمد أبو مسامح مدير قسم المبيدات الحشرية بوزارة الزراعة أننا نشهد حالة من الفوضى بآليات استيراد المبيدات الحشرية حيث قمنا بتشديد الرقابة على المعبر على آليات استيراد المبيدات واتضح بأنه يوجد تلاعب كبير من قبل التجار.

وأضاف: “نقوم بضبط العديد من البضائع المغشوشة ويتم استيرادها على شكلها النهائي الذي يصل للمستهلك فاتضح بأنه يوجد أشخاص تعمل لصالح هؤلاء التجار يتواجدوا في طولكرم والأراضي المحتلة”.

وأكد بأنه تم ضبط عدد من المبيدات المغشوشة التي يتم ضبطها عند المعبر الحدودي “كرم أبو سالم” من خلال طواقم الوزارة المتواجدة هناك بشكل مستمر وتعمل على ضبط الموقف.

منوهاً لعدم معرفتهم بالثغرات كلها، ولا يستطيعون تغطيتها بشكل كامل، ويتواجد عدد كبير من التجار يتلاعبوا بالمبيدات الحشرية والمواد الكيمائية ويتم تسويقها بالأسواق المحلية على أساس أنها أصلية ولا يتواجد بها تلاعب.

وأكد أبو مسامح بأنه تتواجد هذه الظاهرة وبشكل ملحوظ ويعمل بها معظم التجار الذين يوجد لديهم توكيل من قبل شركات دولية ويستوردوا من خلالها المبيدات ولكن لا يستطيعوا أن يعملوا بدون أن يغشوا بالسلع المستوردة.

وليس هذا كل شيء بل نعلم بأنه يوجد العديد من التجار يقومون بالتلاعب بالبنرات الخاصة بالأدوية وحيث يتم استبدال أسماء مبيدات رخيصة الثمن بأسماء مبيدات مفتقر لها السوق المحلي وغالية الثمن ولكن مبيد يحمل مواصفات ومادة فعالة مختلفة عن الأخرى.

ولا يستطيع المواطن تميزه لكونهم الاثنان يحملان نفس الصفات الشكلية من حيث اللون والرائحة وما يميزه الفحص المخبري وبالفعل قد كان يوجد شك ببعض المبيدات وأكدت الفحوصات المخبرية صحة ما قيل.

ولكن على الرغم من كل هذه المعلومات التي تؤكد بأن كلا الوزارتين الاقتصاد والزراعة على اطلاع بما يحدث بالقطاع الزراعي والمبيدات الزراعية التي تستخدم بشكل كبير لإنتاج المزروعات، للأسف لا توجد آليات ردع قوية وصارمة بوجه هؤلاء التجار وأصحاب المطابع للحد من هذه المهزلة التي تحدث بالقطاع وما يقام به فقط تغريم الشخص الذي اخترق القوانين دون مراعاةً صحة وحياة معظم المواطنين.

و أشار بأن هذا العام يشهد أعلى نسبة استيراد من المبيدات حيث كانت آخر الإحصائيات لهذا العام وصلت 877 ألف لتراً  وذلك لشهر 9 لهذا العام وكانت الإحصائيات لعام 2014 بلغت 76 ألف لترا.

النصوص القانونية الضابطة لجرم التزوير

بكر التركماني

وقال المحامي والمستشار القانوني لمؤسسة ائتلاف أمان بكر التركماني: “نظرا للأهمية التي تشغلها حماية المستهلك في جميع دول العالم فقد عمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تبني عدد من المبادئ الأساسية تأكيدا منها على ضرورة التقيد بأسس معينة يكون من شأنها حماية المستهلك أينما كان ورعاية صحته وسلامته في كل الظروف”.

كان أهمها المحافظة على سلامة المستهلك من خلال مراقبة جميع السلع الموردة إلى السوق وإخضاعها للمراقبة الصحية لمعرفة مدى صلاحيتها للاستعمال البشري، وهذا قد يتطلب إنشاء المختبرات المتخصصة في الفحص والتأكد من سلامة المنتجات المطروحة في السوق.

فقد تناول المشرع الفلسطيني هذا الأمر في قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة (2005) والذي يهدف إلي

1_ حماية وضمان حقوق المستهلك بما يكفل له عدم التعرض لأية مخاطر صحية أو غبن أو خسائر اقتصادية

2_ توفير السلع والخدمات ومنع الاستغلال والتلاعب في الأسعار.

3_ حماية حقوق المستهلك في الحصول على سلع وخدمات تتفق مع التعليمات الفنية الإلزامية

وذلك وفقا للمادة 2 من هذا القانون.

كما تطرق القانون إلى الحقوق التي يتمتع بها المستهلك ومن ضمنها وفقا للمادة 3

الفقرة 3 العيش في بيئة نظيفة وسليمة وحصوله على سلعة وخدمة مطابقة للتعليمات الفنية الإلزامية

الفقرة 6 الحصول على المعلومات الصحيحة عن المنتجات التي يشتريها أو يستخدمها ليتسنى له ممارسة حقه بالاختيار الحر والواعي بين كافة السلع والخدمات المعروضة في السوق.

الفقرة 7 التعويض بالتقاضي مباشرة أو بواسطة جمعيات المستهلك جماعياً لصون حقوقه وتعويضه عن الأضرار التي تكون قد لحقت به

كما نصت المادة 7 من ذات القانون على أن يكون المنتج مطابقاً للتعليمات الفنية الإلزامية، من حيث بيان طبيعة المنتجات ونوعها ومواصفاتها الجوهرية ومكوناتها، ويخضع لذلك أيضاً عمليات التعبئة والتغليف التي تشمل عناصر التعريف بالمنتج والاحتياطات الواجب اتخاذها عند الاستعمال والمصدر والمنشأ وتاريخ الصنع وتاريخ انتهاء الصلاحية، وكذلك طريقة الاستخدام

إضافة إلى إن المادة 22 من ذات القانون أشارت بالحظر على كل مزود تسليم أو استعمال أو محاولة استعمال علامات الجودة بقصد الغش.

وهذا يرجعنا للقرار بقانون رقم 11 لسنة 1966 والخاص بقمع التدليس والغش التجاري

مادة 1 الخداع أثناء التعاقد: يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع في أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق في أحد الأمور الآتية:

  • فقرة 3 حقيقة البضاعة أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو ما تحتويه من عناصر نافعة وعلى العموم العناصر الداخلة في تركيبها.
  • الفقرة 4 نوعها أو أصلها أو مصدرها في الأحوال التي يعتبر فيها – بموجب الاتفاق أو العرف النوع أو الأصل أو المصدر المسند غشاً إلى البضاعة سبباً أساسياً في التعاقد وتكون عقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات، ولا تتجاوز مائة وخمسين أو إحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة أو شرع في ارتكابها باستعمال موازين أو مقاييس أو دمغات أو آلات فحص أخرى مزيفة أو مختلفة أو باستعمال طرق أو وسائل من شأنها جعل عملية وزن البضاعة أو قياسها أو كيلها أو فحصها غير صحيحة ولو حصل ذلك قبل إجراء العمليات المذكورة.
  • كما نصت المادة 2 حول الغش في الأغذية والأدوية بأنه يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
  • – من غش أو شرع في أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير الطبية أو من الحاصلات الزراعية أو الطبيعية معداً للبيع أو من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئاً من هذه المواد أو العقاقير أو الحاصلات مع علمه بغشها أو بفسادها. ويفترض العلم بالغش أو الفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة المتجولين.
  • من طرح أو عرض للبيع أو باع مواد مما يستعمل في غش أغذية الإنسان أو الحيوان أو العقاقير أو الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية على وجه ينفي جواز استعمالها استعمالاً مشروعاً وكذلك من حرض على استعمالها بواسطة كراسات أو مطبوعات من أي نوع كانت. وتكون العقوبة بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائة وخمسين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين إذا كانت المواد أو العقاقير أو الحاصلات المغشوشة أو الفاسدة أو كانت المواد التي تستعمل في الغش في الجرائم المشار إليها في الفقرتين السابقتين ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان وتطبق العقوبات المنصوص عليها في الفقرة السابقة ولو كان المشتري أو المستهلك عالماً بغش البضاعة أو فسادها.
المصدر -  تحقيق صحفي – مصطفى الدحدوح

انت فعلت مانع الإعلانات AdBlock في متصفحك

نتيجة بحث الصور عن ‫مانع الإعلانات adblock‬‎

 

نحن لا نعرض إعلانات مخلة ! يرجى وضع موقعنا في قائمة السماح
أو إيقاف مانـع الإعلانات في متصفحك حتى تتمـكن من متابعتـنا ..