“تحجيرالسيارات” بعد أن كانت حكرا على الشباب “الكبار” استهوتهم الفكرة .(صور*)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 3 يناير 2017 - 5:08 مساءً

في الطلعات البرية أو التخييم أو حتى في الرحلات الجبلية، تراهم “يحجرون سياراتهم”، هواية مثيرة للجدل انتشرت بشكل كبير بين الشباب السعودي منذ مدة طويلة، بسبب ساعات العمل فيها وأيضا المخاطرة باختلال توازن السيارة. هذه الهواية، وجدت طريقها إلى وسائل إعلام غربية، حيث نشرت صحيفة “نيويورك ديلي نيوز” تقريراً عنها، واعتبرتها هواية غريبة أوجدها الشباب السعودي من العدم.

وسواءً أعجب البعض بأسلوب “التعامل” مع السيارات بهذه الطريقة، أو لا، تبقى هذه الهواية “محلية” الصنع لشباب أراد متنفساً يفرغ فيه طاقته وإبداعه من دون أن يتكبد تكاليف مالية، فالحاجة أم الاختراع كما يقول أحد الشباب السعودي من أصحاب هذه الهواية، الذي يحتاج على ما يبدو لهذه المساحة الإبداعية.

ورغم مرور سنوات كانت من المفترض أن تخفف “صدمة” البعض من هذه الهواية غير التقليدية، إلا أنها ما تزال تتصدر هوايات الشباب وأيضاً انتقادات البعض، خاصة أنها هواية للتصوير فقط ولا يستفاد منها، حيث يقضي الشباب الساعات في رصّ الأحجار فوق بعضها ومن ثم نفضها عنها بعد ساعات، وكأن شيئاً لم يكن.

كيف تكون طريقة التحجير؟

وطريقة تحجير السيارة تكون برفع السيارة بشكل مائل، ويتم رص الحجارة تحتها بشكل منظم ومنسق، في هذه المرحلة لا يمكن للشخص التفنن كثيراً بطريقة الرص، لذا يجب ضمان ثبات السيارة، وبالتالي عدم انزلاقها، فحجرة واحدة مرصوصة بطريقة خاطئة يمكنها التسبب بانهيار الصفوف المرصوصة، أو إفشال عملية تثبيت السيارة.

وتتطلب هذه المرحلة أكثر من محاولة وتعاون من عدة أشخاص، ولأن تحجير سيارة واحدة لا يكفي، يميل البعض إلى رفع مستوى التحدي وتحجير أكثر من سيارة في الوقت عينه، وهذا الأسلوب هو الأكثر صعوبة بين جميع أنواع التحجير.

وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى تبدأ مرحلة الإبداع، فتستعمل الحجارة الملونة، ويتم التلاعب بطريقة صفها، كما يحلو للشخص المعني. ويحمل التزيين أيضاً مراحل بالغة الصعوبة، فالمخاطرة بإفساد توازن السيارة حاضر مع كل حجر تتم إضافته على الزجاج الأمامي، أو الخلفي وحتى السقف وغطاء المحرك. بعد الانتهاء، يحبذ البعض كتابة عبارات شائعة بين الشباب مثل “ﻫﺴﺘﺮﺓ” ﻭ”ﺭﺍحوا ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ” ﻭ”ﻃﺮﺑﺎﻧﺔ” ﻭ”ﺍﻟﺮﻛﺎﺩﺓ” وغيرها من المصطلحات الشبابية الدارجة.

المنتزهات وأماكن التخييم

الأماكن التي تحتضن هذه الهواية هي عادة المنتزهات والمناطق البعيدة عن المدينة أو في مناطق التخييم، حيث يتم تحجير السيارات طوال مدة التخييم، فيما في بعض الأحيان يستعرض الشخص سيارته لبضع ساعات لا أكثر.

فعندما ﺗﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺘﺰﻩ ﺍﻟﺤﺒﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﻓﻲ ﺃﺑﻬﺎ جنوب السعودية ﻟﻠﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺳﻴﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮﻙ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺣﻮﻟﻮﺍ ﺳﻴﺎﺭاﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ “ﻠﻮﺣﺎﺕ ﻔﻨﻴﺔ”، وأوضح عدد من الشباب الذين يمارسون هذه الهواية في منتزه الحبلة أن ما يميز هذه الهواية أنها تمارس في أماكن خصصتها إدارة المنتزه للشباب بعيدا عن أماكن وتجمع العائلات، مشيرين إلى أن الوقت المستغرق في تحجير سيارتهم من 4 إلى 7 ساعات، وقد يمتد في أحيان كثيرة إلى 10 ساعات حسب حجم السيارة وعدد الأشخاص المشاركين في الهواية.

ولا تمارس هواية تحجير السيارات إلا “صيفاً”، وتهدف إلى إضفاء المتعة والاحترافية وبث روح التنافسية بين الشباب وإدخال مزيد من الجماليات للسيارات ولكن بشكل آخر، وبعيدا عن الأكسسوارات، إضافةً إلى محاولة جذب أنظار الزوار بإظهار إبداعاتهم وابتكاراتهم وقضاء أوقات ممتعة مع المناظر الخلابة والأمطار التي تتمتع بها منطقه عسير.

يذكر أﻥ ﻫﻮﺍﻳﺔ “ﺍﻟﺘﺤﺠﻴﺮ” ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺣﻜﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺒﺎﺭﺍً ﺍﺳﺘﻬﻮﺗﻬﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﻮﺍﻳﺔ ﻭﻳﺘﻮﺟﻬﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﻠﺔ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﻟﺘﺤﺠﻴﺮ ﻣﺮﻛﺒﺎﺗﻬﻢ، متمنين ﺍﻻ‌ﻟﺘﻔﺎﺕ ﻟﻤﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﻮﺍﻳﺔ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻭﻭﺿﻊ ﻣﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﻟﻬﺎ ‌لاختيار ﺃﻓﻀﻞ “ﺗﺤﺠﻴﺮ” ﻻ‌ﻓﺘين ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﻬﻮﻱ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ السعودي والخليجي.

2017-01-03
admin

انت فعّلت مانع الإعلانات AdBlock في متصفحك

نتيجة بحث الصور عن ‫مانع الإعلانات adblock‬‎

 

نحن لا نعرض إعلانات مخلة ! يرجى وضع موقعنا في قائمة السماح
أو إيقاف مانـع الإعلانات في متصفحك حتى تتمـكن من متابعتـنا ...