حشد من الفتحاويين يرفضون «مؤتمر المقاطعة- برام الله»

wait... مشاهدة

 


نظمت حركة فتح، اليوم الثلاثاء، حشدًا جماهيريًا لم يثبق له مثيل في ساحة جامعة الأزهر بمدينة غزة، بمشاركة كافة قطاعات الحركة التي تقدر بالآلاف، رفضًا لـ«مؤتمر المقاطعة» الذي يعقد حاليًا في مدينة رام الله، مؤكدين على أنه مؤتمر يقوم على الاقصاء والتهميش وتغييب الكوادر المناضلة من أبناء الحركة وإقصائهم من حضور المؤتمر عن عمد.

حفلة المقاطعة لا تمت للحركة بصلة

وقالت النائب عن كتلة فتح البرلمانية نعيمة الشيخ على، في كلمة ألقتها وسط جموع الرافضين لـ«مؤتمر المقاطعة»، إن «المؤتمر الذي جاءت مدخلاته لا تمت للواقع التنظيمي بصلة من حيث المضمون والحضور، لأنه مؤتمر يقوم على سياسة الاقصاء والتهميش ولن تؤدي مخرجاته إلى استنهاض حركة فتح وترتيب البيت الفتحاوي واعادة اللحمة والوحدة الى صفوفها».

وأكدت الشيخ علي، أن «مخرجات المؤتمر المقاطعة لن تكون لها تأثير على واقع الحركة التي تعيش قواعدها التنظيمية في عزلة نتيجة عدم اكتراث رأس الهرم التنظيمي بحاله وأحواله».

وطالبت الشيخ أبناء وكوادر حركة فتح بضرورة الوقوف  أمام سياسة الاقصاء والتهميش واستبعاد المناضلين التي يمارسها المتنفذين وأصحاب الأجندات الخاصة.

مؤتمر غير قانوني

من جهته، اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» عبد الحميد المصري «أبو عمر»، أن «مؤتمر المقاطعة لا يستند في مقوماته على القوانين التي يحتكم لها النظام الداخلي للحركة لأنه جاء وفق أهواء ومزاجات  المتنفذين في الحركة اللذين يهدفون الى تمرير مصالحهم الخاصة عبر المؤتمر.

وأكد المصري، في كلمة له، على ضرورة أن ترتفع أصوات الفتحاويين جميعا وتعلن رفضها  لمؤتمر المقاطعة ولكل المخرجات الذي سينبثق عنه.

مؤامرة على فتح

أما القيادي البارز في الحركة محمود حسين، فأكد على ضرورة التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد «فتح» من قبل أصحاب الأجندات الخاصة والرامية إلى تدمير الحركة.

وقال حسين، في كلمته، «إن كل الفتحاويين الشرفاء اليوم يقفون وقفة رجل واحد ضد مؤتمر المقاطعة ومدخلاته التي لن تكون قادرة على افراز  مخرجات تعمل على استنهاض حركة فتح واعادة وحدتها وترتيب بيتها لأنها  قامت على نهج الاقصاء والتهميش  وتغييب صوت الكوادر المناضلة التي ضحت وما زالت من أجل فتح».

وفي ختام الفعالية الجماهيرية، طالب المحتشدين الرافضين لمؤتمر المقاطعة الذي يقوم على سياسة الاقصاء والتهميش وتغييب صوت القواعد الفتحاوية، بضرورة التصدي لمؤامرات المتنفذين في الحركة والتوحد في مواجهة الأخطار القادمة.

وجاء نص البيان الذي صدر عقب انتهاء الفعالية كالتالي

:-

انتظر الفتحاويون طويلاً انعقاد مؤتمرهم الحركي العام، المؤتمر الذي تحدد فيه فتح وجهتها وبرنامجها ومسارها الكفاحي كلما أُتيح لكادرها أن يلتقي لبحث خيارات المستقبل بعد قراءةٍ موضوعية للواقع، واستبصار لما يحيط بالقضية من همومٍ وعقباتْ وتحديات، وانتظرت جموع الفتحاويين أن تتحقق قبل هذا المؤتمر مصالحات شاملة، على المستوى الوطني وعلى المستوى الداخلي وحتى على المستوى العربي، فالتحديات كثيرة، والهموم كبيرة، والوطن بحاجة الجميع، فلا الأرض تحررت ولا المقدسات استعيدت ولا اللاجئين عادوا ولا الحصار تفكك ولا المستوطنات زالت ولا المجرمون حوكموا، وفي الوقت الذي تعيش فيه إسرائيل هانئة باحتلالها لأرضنا وتدنيس مقدساتنا والعبث بمصيرنا، وجدنا أناساً يخرجون من بين ظهرانينا، ينسقون ويطبّعون ويخططون ويبيتون المكائد بليلٍ للنيل من عزيمتنا وتقويض حلمنا والذهاب بعيداً في طمس معالم قضيتنا والتلاعب بهويتنا الكفاحية والترتيب لحقبة فيها الذل يطغى على الإرادة وجمع الغنائم أولى من مواصلة المسيرة والعناد الشخصي يجاوز مداه حد العبث بأقدار الناس وأرزاقهم، ويستأسد هذا الفريق ببنادق بعضها يحمل صفة الوطنية والغالب فيها مجند على مدار الساعة لحماية المحتل وقطعان مستوطنيه على أرضنا المحتلة، فكيف لنا أن نمرر بعد اليوم شرعية لأحد، وكيف لنا أن نرمّز ونخلّد ونمجّد فيمن أضاعوا كل شيء، وساومونا حتى على كرامتنا.

جاء مؤتمر المقاطعة هذه المرة في محاولة للإجهاز على صوت النقد البناء وصوت الضمير الفتحاوي والقضاء على ما تبقى من ارث القائد الشهيد ياسر عرفات، ببرنامج لا يفي بمتطلبات المرحلة ولا يعالج هموم الواقع ولا يؤسس لانتصارات في المستقبل، وجرى اختيار أعضاءه بطريقةٍ أكّدت أن الأمر يتجاوز حدود المؤتمرات الحركية، وينطلق باتجاه ترتيبات ترضى عنها إسرائيل كلياً، فالأبواب مشرّعة أمام مناضلي القرن الحادي والعشرين وهم ينتظرون تصاريح الدخول من ضباط المخابرات الإسرائيلية، فكيف لثائرٍ أن تتوقع منه الجماهير تضحيةً وهو يمر عبر بوابة الاحتلال وينتظر موافقة عدوه قبل أن يصل إلى وجهته، وأي مؤتمر ثوري وكفاحي هذا الذي يتم تنسيق وصول أعضائه بترتيبات بين الضحية والجلاد، وكيف وكيف، وتساؤلات تنقلنا فوراً إلى الآلية التي اعتمدتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر الحركي العام في اختيار أعضاءه، وعملية الاقصاء المنهجي التي تعرض لها مناضلون وأخوة لهم رصيدهم من النضال والكفاح على مدى سنواتٍ طويلة، من طرف لجان وضعت الاعتبارات الشخصية والجغرافية ومسألة الولاءات معيارًا بَنَت على أساسه عملية الاختيار والفرز، والتدخل السافر الذي قامت به الأجهزة الأمنية في عملية الاختيار، وإجراء الفحص على كل اسم على قاعدة الولاء وليس التاريخ الحركي والموقع التنظيمي، والانحراف الذي اعترى عمل اللجنة التحضيرية التي قاست الأمور بمقياسٍ لم نعهده في أدبيات فتح، فأسقطت من حساباتها سنوات من النضالات المريرة والتضحيات الجسام التي قدمها رجال فتح وهم منضوون تحت راية حركتهم، وسنوات القهر في سجون الاحتلال، وسنوات العيش في المنافي، وسنوات المواجهة مع الاحتلال.

إننا نعتقد جازمين أن من قاموا على هذا المؤتمر قد مارسوا فعل الانشقاق عن حركة فتح، وأن من اتخذ القرارات الخاصة بآليات وأدوات وشخوص هذا المؤتمر يقود انشقاقاً معلناً على فتح، ويخرج بقوة القهر التي يمتلكها عن الاجماع الفتحاوي، وبرهاننا على ذلك هو العوار الواضح في آلية اختيار الأعضاء على قاعدة الولاء للأشخاص وليس للفكرة، والتجاوز المروّع لقواعد النظام الأساسي للحركة، والانحراف الذي أصاب منهج الحركة في البرنامج السياسي المقترح، والتدخل السافر للمتنفذين في تفضيل أناس بعينهم لعضوية المؤتمر، والاقصاء الممنهج الذي جرى لأعضاء أصيلين في المؤتمر الحركي العام، حصلوا على هذه العضوية بدمهم وتضحياتهم وسنوات عمرهم التي أمضوها في المنافي وفي سجون الاحتلال، وهم لا ينتظرون من أي جهةٍ كانت أن تمنحهم صفات حركية اكتسبوها بتاريخٍ طويل من الفعل الخلّاق وليس على شكل “منحة” أو “هبة” من هذا المتنفذ أو ذاك.

إننا أمام هذا السلوك لا نعترف بشرعية المؤتمر المزعوم، ولا نعترف بمخرجاته، ولا نرى أن الأجسام التي ستظهر في ختام هذا التجمع ممثلةً لعموم الفتحاويين، ولا نرى أن هذا التجمع يحمل صفة المؤتمر، وبالتالي كأن انعقاده لم يكن، وما زلنا في انتظار عقد المؤتمر الحركي العام الذي سينصفنا، إعمالاً للنظام الأساسي لحركة فتح، وللقيم النبيلة التي تربينا عليها في ظلال فتح…

الصور

2016-11-29

admin
جديد الكتب