دعا سياسيون إلى تشكيل “هيئة وطنية عليا” لحل أزمة الكهرباء المتفاقمة، وتشكيل مجلس إدارة جديد لشركة الكهرباء.

wait... مشاهدة

غزة_وكالات

خلال ورشة عمل  سياسية دعا سياسيون في قطاع غزة، يوم السبت، إلى تشكيل “هيئة وطنية عليا” لحل أزمة الكهرباء المتفاقمة، وتشكيل مجلس إدارة جديد لشركة الكهرباء وفق أسس وطنية ومهنية وبمشاركة خبراء.

وشدد هؤلاء، خلال ورشة عمل سياسية نظمتها الجبهة الشعبية حول “أزمة الكهرباء” بمدينة غزة، على ضرورة إلزام جميع الأطراف بحل الأزمة، داعين إلى فك الارتباط مع شركة التوليد وإنهاء احتكارها وفتح قضية عقد المحطة للتحقيق بالتشريعي.

وشارك بالورشة السياسية كل من وزير العمل بحكومة التوافق مأمون أبو شهلا ووزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، وممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وطالبوا الحكومة بإلغاء كافة الضرائب المفروضة على الوقود الصناعي لتشغيل محطة الكهرباء بغزة لمدة ثلاثة أشهر، وتسهيل توريد الوقود بكميات كافية لتشغيل المحطة بكامل طاقتها.

وأكدوا ضرورة إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء على أسس وطنية ومهنية وبمشاركة خبراء ومختصين، والبحث عن حلولٍ عملية للعمل بالطاقة البديلة.

واقع لا يحتمل

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر إن: “الواقع الفلسطيني في غزة بات لا يحتمل؛ لمحدودية ساعات الكهرباء في ظل البرد القارس”، وأضاف: “استمرار الأزمة سيزيد من المعاناة، والحلول الأمنية مع الحراك الشعبي لا تحل أزمة”.

ورأى مزهر أن الحل الأمثل للخروج من أزمة الكهرباء يكمن بتشكيل “هيئة متابعة” تضم ممثلين عن حكومة الوفاق وفصائل فلسطينية؛ لمتابعة وتنفيذ الحلول بشكل مباشر.

وبيّن أن الأزمة الراهنة تكمن في تحميل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر، لافتًا إلى أن “لا أحد من الأطراف المعطّل الحقيقي لحل الأزمة”.

رفع الضريبة

من جهته، قال وزير العمل مأمون أبو شهلا إن الحكومة تصرف 900 مليون شيكل سنويًا تكلفة إنتاج 200 ميغاواط من الكهرباء بمحطة التوليد، مؤكدًا “جهوزية حكومته رفع الضرائب المفروضة على الوقود القادم إلى غزة لثلاثة أشهر قادمة”.

وبيّن أبو شهلا أن إمداد غزة بخط “161” لحل أزمة الكهرباء بغزة يتطلب أموالًا كبيرة، حيث تبلغ تكلفته نصف مليار دولار؛ ما يتطلب من الحكومة دفع 80 مليون شيكل شهريًا.

ولفت إلى أن “إسرائيل مستعدة لمد غزة بالكهرباء”؛ واستدرك قائلًا: “لكن علينا أن نرتب بيتنا الداخلي بالقطاع فيما يخص ملف الكهرباء؛ وترتيب قضية الجباية للمواطنين، وإلزامهم بالدفع”.

وأوضح أن مواصلة عمل محطة توليد الكهرباء بالديزل (السولار الصناعي) يشكل أزمة كبيرة؛ لتكلفتها العالية جدًا.

“جهوزية حماس”

بدوره، أبدى القيادي في حركة حماس فوزي برهوم “جهوزية حركته لإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة الكهرباء وتشكيل مجلس أعلى للطاقة أو الكهرباء شريطة تقديم حلول واقعية للأزمة”.

وأكد برهوم أن حركته ملتزمة بكل ما سيترتب عليها من التزامات تجاه الحلول المؤقتة أو الاستراتيجية لحل الأزمة.

وشدد على أن الحلول الأمنية مرفوضة لدى حركة حماس، مستدركًا بالقول: “واستخدام أي فصيل أيضًا للفوضى والفلتان مرفوض”.

مجلس أعلى للطاقة

وفي نفس السياق، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن تشكيل “مجلس أعلى للطاقة” وتغيير مجلس إدارة شركة الكهرباء هو الحل الأمثل والراهن للقضية؛ وذلك لما يترتب عليه من إيجاد حلول عاجلة.

وشدد البطش على ضرورة إعفاء حكومة الوفاق الوقود من كافة الضرائب المفروضة عليه، واصفًا ذلك بـ”المطلب الوطني”.

ودعا لفك الارتباط مع شركة التوليد وإنهاء احتكارها الممتد لأكثر من عشرين عامًا، داعيًا المجلس التشريعي لفتح قضية تحقيق بعقد محطة توليد الكهرباء.

كما طالب البطش بزيادة مصادر الطاقة البديلة للكهرباء، والتشاور مع السلطات المصرية لرفع قدرة الطاقة الكهربائية القادمة لغزة لانخفاض ثمنها.

ملف الكهرباء

من جهته، أوضح نائب رئيس سلطة الطاقة بغزة فتحي الشيخ خليل أن سلطة الطاقة تبذل جهودًا كبيرة للخروج من أزمة الكهرباء الراهنة والتخفيف من معاناة المواطنين.

وأشار الشيخ خليل إلى استعداد الرئاسة التركية لإمداد غزة باحتياجاتها من الوقود اللازم لتشغيل المحطة، -دون أن يوضح الكميات أو المدة الزمنية-.

وعن الأزمة الراهنة، أوضح أنه حينما شُكّلَّ مجلس إدارة شركة الكهرباء اجتمع مع رئيس سلطة الطاقة-المُحال للتقاعد قبل أسبوع-في رام الله عمر كتانة لتركيب عدادات دفع مسبق؛ لتحسين الجباية.

وكشف أنه: “جرى الاتفاق على امداد غزة بـ 60 ألف عداد دفع مسبق؛ ولكنه للأسف لم يصل منها إلاّ 10 آلاف عداد، ثم رفضوا إرسال البقية”.

ولفت الشيخ خليل إلى أن “إدارة شركة توزيع الكهرباء في غزة عملت ما عليها، ولو وفرت لها الإمكانات لحُلّت الأزمة منذ زمن”؛ مبينًا أن “إعفاء الحكومة سلطة الطاقة بغزة من ضرائب الوقود الصناعي سيسهم بشكل كبير في حل الأزمة”.

وذكر أن الفاتورة الشهرية للحكومة في غزة تبلغ 2 مليون شيكل، بينما فاتورة البلديات وأعمدة الإنارة بالشوارع 2ونصف مليون شيكل، وهي الآن عاجزة عن دفع تلك الفواتير.

القطاع الخاص

بدوره، شدد رئيس اتحاد المقاولين أسامة كحيل على أن الحل الأمثل لقضية الكهرباء بغزة يكمن بإنشاء “مجلس وطني” لإدارة ملف الكهرباء.

وأكد أن نجاحه يكمن باختيار شخصيات مهنية أو خبراء وفنيين من ذوي الاختصاص لحل الأزمة.

من جهته، بيّن رئيس جمعية رجال الأعمال علي الحايك أن محطة توليد الكهرباء هي أكثر جهة مستفيدة من تعطّل الكهرباء بغزة، موضحًا أن المحطة تلقت ما بين 500-600 مليون دولار كرسوم تشغيلية وهو ما يفوق إنشاء محطة جديدة.

وقال الحايك: “نريد حلولًا جذرية للأزمة، لا أحد يمن علينا بقضية “رفع البلو”، آملًا أن يتم ضخ كميات إضافية من السولار للمحطة بأقرب وقت”.

2017-01-14 2017-01-14

soha jad
جديد الكتب