رسالة من مدير عمليات غزة (بوشاك ) لكافة الموظفين.

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 16 فبراير 2017 - 1:54 مساءً

زميلاتي وزملائي الأعزاء،

بعد مرور أكثر من 18 شهر على عملي كمدير لعمليات الأونروا في غزة، اسمحوا لي أن أعرب لكم عن امتناني العميق لتفانيكم في عملكم وفي وخدمة اللاجئين الفلسطينيين خلال تلك المدة المليئة بالتحديات، فقد تمكنّا من إجراء التحسينات على العديد من برامجنا. وبكل تواضع وافتخار فإنه لشرف لي أن أقود فريق العمل هذا في غزة.

وفي نهاية عام 2016، عاشت غزة أطول فترة هدوء منذ عام 2012، إلا أنه في نفس الوقت، يزداد حجم اليأس بين مجتمع اللاجئين الفلسطينيين، ويزداد ذلك الشعور بشكل أوسع في قطاع غزة، حيث يفقد اللاجئين الأمل في حدوث التغيير الحقيقي نحو الأفضل. ويستمر التطلع الى الأونروا على انها الدعامة الأساسية للمساعدة، ومع حلول العام العاشر للحصار، تبقى غزة تحت وطأة أزمة الماء والكهرباء والتي لها عواقب وخيمة على الحياة اليومية في القطاع وكذلك آثار خطيرة على غزة كمكان صالح للسكن ما بعد الأعوام القادمة. وتبقى أيضاً حركة الأفراد والبضائع مقيدة بشدة، ويترافق ذلك مع وضع اجتماعي اقتصادي مأساوي تنتشر فيه معدلات عالية من إنعدام الأمن الغذائي والبطالة، وعلى مستوى الأفراد، فهم يواجهون فقدان الأفق خصوصاً بين الشباب والخريجين الذين يصطدمون بقلة الفرص أو الدخول في دوامة البطالة المقنعة. وقد أدت الحياة في ظل الحصار وتكرار الصراعات إلى مستويات عالية من الكآبة النفسية الاجتماعية في مجتمع غزة الامر الذي يساهم في زيادة مستويات العنف، ويشمل تعرض موظفي الأونروا لذلك، وتحديات نفسية صحية.

وكما تعلمون فإن عام 2017 يحمل العديد من الذكريات السنوية المهمة، ويحزنني بأننا سوف نحيي ذكرى خمسون عام على الاحتلال وعشر سنوات على الحصار. من عدة جوانب، هذه تواريخ مهمة للتركيز على محنة اللاجئين الفلسطينيين في ظل غياب حل عادل ودائم، ومهمة أيضاً للحديث عن حقوقهم؛ ومع ذلك، فهي ستسلط الضوء على الأونروا في ظل بيئة سياسية غير متوقعة بشكل متزايد. وتحت قيادة المفوض العام، فإنها مسؤوليتنا المشتركة لبذل كل جهدٍ ممكن والإسهام في حماية وتعزيز سمعة الأونروا في غزة وفي مناطق العمليات الأخرى وأمام المجتمع الدولي والمانحين والشركاء.

سوف نستمر في مناصرة حرية الحركة للأفراد والمواد والبضائع، وسنستمر في التأثير والطلب من المانحين لتلبية احتياجات حشد التمويل للمشاريع في غزة واحتياجات النداء الطارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة والذي يعوّل عليه الكثير من اللاجئين. وفي كل يوم يزداد وعينا بأهمية الأونروا في غزة، والفرص المطلوبة لتحسين سبل المعيشة والاحتياج الكبير للاجئين في منطقة تشهد العديد من الأزمات.

وعندما نستعرض العام الماضي، هناك الكثير من الإنجازات، واسمحوا لي بمشاركتكم لبعض أهم هذه الإنجازات التي حققناها على مدار العام الماضي:

·       عدد مدارس الأونروا في غزة 267 مدرسة يلتحق فيهن 262,000 طالب؛

·       في عام 2016، تم بناء 24 مبنى مدرسي جديد في غزة بتكلفة 29 مليون دولار منهم مدارس جديدة بدأت العمل مع بداية العام الدراسي 2016/2017، إضافة إلى إطلاق نظام إدارة معلومات التعليم الجديد؛

·       التنفيذ الشامل لنظام الصحة الإلكتروني ونهج فريق صحة العائلة في جميع المراكز الصحية، وهو ما جعل غزة المنطقة الأولى في تحقيق هذا الإنجاز، كما شهدنا أيضاً افتتاح مركز جديد للفاخورة ومركز المغازي الصحي بتكلفة 2.9 مليون دولار؛

·       وصلت المساعدات الغذائية إلى 960,000 فرد في عام 2016، بعد أن كان العدد 877,000 في عام 2015، وتم إجراء أكثر من 81,000 زيارة من أجل تقييم حالة الفقر لدى العائلات، وقام بذلك الأخصائيين الاجتماعيين، كما انتقلنا إلى الطرد الغذائي المحسن والصحي لمعالجة إنعدام الأمن الغذائي في غزة؛

·       وفي سياق حالة التوتر والكآبة التي ما زال اللاجئين الفلسطينيين يتعرضون لها، أجرى برنامج الصحة النفسية المجتمعية إصلاحات كبيرة في عام 2016 لتحسين خدماته؛ حيث تم إضافة 170 موظف إلى فريق العمل وكذلك تأسيس فرق اشراف للمناطق من أجل تعزيز الخدمات؛

·       وفي نهاية عام 2016، أكملت 1,300 عائلة أو كانت في المراحل النهائية من إعادة إعمار مساكنهم التي دُمرت بشكل كامل في صراع عام 2014 وبقيمة وصلت إلى حوالي 45 مليون دولار، وقد وصل الرقم في أثناء كتباتي لهذه الكلمات إلى 1,700 عائلة؛

·       وسمح تقديم مساعدات بدل الإيجار المؤقتة لحوالي 8,000 عائلة بقيمة 17 مليون دولار خلال عام 2016 إلى تمكينهم من الحصول على سكن كريم مؤقت.

·       ولمساعدة الناس في مختلف أنحاء قطاع غزة في ظل الأوضاع الاقتصادية المليئة بالتحديات، قدمت الأونروا أكثر من 21,000 فرصة عمل من خلال برنامج خلق فرص العمل و1,900 فرصة عمل للخريجين الجدد من خلال برنامج تدريب الخريجين، كما ساهم فريق عمل دائرة التمويل الصغير في تطوير قروض جديدة في غزة وفي زيادة الإنتاجية في عملهم على صعيد عدد وقيمة القروض (من 3,678 قرض بقيمة 5.5 مليون دولار في عام 2015 إلى 4,989 قرض بقيمة 7.4 مليون دولار في عام 2016).

–  كما زاد عدد موظفي مكتب غزة الإقليمي (سواء موظفي العقود الدائمة أو موظفي العقود ذات الفترة المحدودة) إلى 13,027 في يناير 2017 (مقارنةً بـ12,821 في يناير 2016). وفي سنة 2016/2017 الدراسية تم منح عدد 402 من العقود الثابتة للمدرسين.

وستستمر تحدياتنا في عام 2017 وسيتم وضعها في إطار استراتيجية الأونروا متوسطة المدى وفي إطار خطة الاستجابة الاستراتيجية لمكتب غزة الإقليمي للأعوام 2016-2021.

ضمان الوصول إلى الخدمات

سيكون تركيزنا في الفترة القادمة على أولويات اللاجئين الأساسية في غزة حيث يأتي التعليم على رأس تلك الأولويات، فقد شهد العام الدراسي الجديد زيادة 12,000 طالب جديد في مدارس الأونروا وعلى ما يبدو فإن هذا العدد سيستمر في الزيادة أيضاً. وتشكلت مدارس جديدة للتكيف مع الاحتياجات المتزايدة في العام الدراسي الحالي. وأولويتنا هي ألا تؤثر الزيادة على نوعية خدماتنا، وهنا، سنركز على تطوير موظفينا من خلال اتمام برنامج التطوير المهني المستمر للمعلم القائم على المدرسة وبرنامج القيادة من أجل المستقبل وغيرها من الجوانب الأساسية في عملية إصلاح التعليم. وسنعمل على تقليل أو إنهاء الثلاث فترات المدرسية وكذلك خفض عدد الزيادة في المدارس التي تعمل بنظام الفترتين. وستستمر الكثافة السكانية وندرة الأراضي في أن تكون بمثابة تحدي لبرنامج التعليم، وعليه فإنه يتوجب علينا أن نضاعف من استخدام المساحات المتاحة لنا وأن نعمل وبنفس الوقت على ضمان أن المباني المدرسية نفسها تُسهم في تحسين مخرجات ونتائج العملية التعليمية، وفي هذا العام سيتم إطلاق مشروع تصميم المدارس الجديد والذي سيقوم بإعادة النظر وإعادة العمل بشكل شامل لجميع مدارسنا التي ستبنى في غزة.

بعد مضي أكثر من عامين على الأعمال العدائية في عام 2014، تمكنت الأونروا من انجاز حوالي 50% من أعمال الإصلاحات وأعمال إعادة الإعمار، حيث حرّكت الأونروا المصادر الكافية لإكمال حالات المساكن المدمرة بشكل بالغ. وبجهود مشتركة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان وبفضل كرم المانحين، فقد وصل عدد المساكن التي تحصل على تمويل لإعادة الإعمار إلى حوالي 4,000 مسكن مدمر بشكل كلي، وانتهت السنة بحصول حوالي 500 مسكن في شهر ديسمبر على الموافقة من خلال نظام آلية إعادة إعمار غزة، وهو أكبر عدد موافقة يصدر عن آلية إعادة إعمار غزة منذ شهر مايو 2016، وقد بدأ نصف ذلك العدد من الأسر بالفعل في عملية إعادة إعمار مساكنهم. إن أحد أهداف الأونروا الرئيسية ضمان أن اللاجئين يعيشون في ظروف تحفظ كرامتهم، وعليه، فقد أخذنا إلتزماً على أنفسنا أن نجعل هؤلاء الذين فقدوا مساكنهم بشكل كامل على رأس أولوياتنا في نشاطات إعادة الإعمار وأعمال الإصلاحات، أما حالات الإصلاحات فما زالت كثيرة، حوالي 3,500 مسكن. كما يتوجب علينا تلبية تحدي ضمان أن العائلات التي فقدت مساكنها بشكل كلي لديها حلول سكن مؤقتة تحفظ كرامتها، وهذه المساعدة سيتم إعادة النظر فيها في غزة للتحقق من تناسقها بالتعاون مع مجموعة قطاع الإيواء وكذلك بالنظر إلى ممارسات وزارة الأشغال العامة والإسكان، وسندعو المجتمع الدولي لدعم حالات أعمال الإصلاحات وإعادة الإعمار المتبقية واحتياجات المأوى المؤقت المتبقية من خلال المشاريع والنداء الطارئ لعام 2017.

ومع صعوبة الوصول إلى سبل معيشية مستدامة في غزة بسبب الحصار وتجدد الصراع، فإن مئات الألاف من العائلات ستستمر في مواجهة وضع وظروف اقتصادية غير مستقرة، كما يتوقع أن يصل عدد المستفيدين من المساعدة الغذائية إلى مليون مستفيد في عام 2017، وهذا أحد آثار الحصار المروعة. إن الأونروا لن تدخر أي جهد لضمان أن أموال النداء الطارئ تلبي احتياجات المساعدة الغذائية في ظل ازدياد حالة الفقر بين السكان، وتعتبر المساعدة الغذائية آلية دعم كبيرة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين في غزة، ومع ذلك يوجد احتياجات أكبر، بما في ذلك الحاجة لضخ مزيد من الدخل وموارد الرزق والقدرة على الحفاظ على الكرامة والخبرة العملية من خلال توفير فرص مثل التي يقدمها برنامج خلق فرص عمل والذي ضخ 15 مليون دولار في اقتصاد غزة في عام 2016. وتحت هدف توفير سبل معيشية مستدامة، يعتبر برنامج التمويل الصغير عنصر أساسي آخر في تحسين وضع المشاريع الصغيرة في غزة.

كما أنه من المهم أيضاً، أن نضمن وجود خدمات صحة نفسية جيدة للسكان في غزة، آخذين في الاعتبار الضغوط المتعددة والمركبة الناجمة عن الوضع الحالي الذي يواجهه السكان في غزة. وستلعب نشاطات برنامج الصحة النفسية المجتمعية دوراً مهماً في عام 2017 لضمان أن طلابنا يستطيعوا الوصول إلى الإرشاد وإلى نشاطات الوقاية من الإجهاد وإدارة الضغوط النفسية، وكذلك ضمان تمكن النساء والرجال من الحصول على الدعم النفسي الاجتماعي في مراكزنا الصحية. وستحافظ الأونروا على نشاطات إصلاح القطاع الصحي فيها في عام 2017 وستعزز اثراء خدمات الرعاية الأولية الحيوية من خلال توسيع عملية دعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، وخصوصاً بعد نجاح المشروع التجريبي في مركز الصفطاوي الصحي. وكمقدمي الدعم للعائلات الضعيفة، فإننا سنعمل على تعزيز عمل وحدات التدخل الاجتماعي؛ هذه الوحدات المهمة والغير ظاهرة في الغالب. ومن خلال برامجنا، سنأخذ بعين الاعتبار موضوع المساواة بين الجنسين في تقديم خدماتنا وعملياتنا، حيث سيتم دعم ذلك التوجه بواسطة خطة العمل المتعلقة بالنوع الاجتماعي على مستوى مكتب غزة الإقليمي والتي ستنفذ في عام 2017 من أجل تعزيز تنفيذ هذا الإلتزام.

الالتزامات تجاه الموظفين

ثمة رابط قوي ما بين موظفي الأونروا في غزة المتفانين في عملهم وبين تقديم خدمات ممتازة للاجئين. على مدار العام الماضي، تزايدت التحديات التي يواجهها الموظفون في مجالات الأمن والسلامة نتيجة لتوترات متصاعدة في مرافق الأونروا بين موظفين ولاجئين، كما وكانت الإضرابات النقابية 2016 بمثابة تحدي لجميع الموظفين كما وما زال عدد من أعمال موائمة الوظائف عالقة في عام 2016. ولهذا في عام 2017، وحرصًا على سلامة وأمن الموظفين، سيتم تنفيذ عدد من المبادرت والتي تشمل دورة بعنوان أساليب آمنة وسليمة جديدة في بيئة العمليات والتي تستهدف موظفي الخط الأمامي في كافة المحافظات الخمس بمجموع يقارب 7000 موظف بحلول منتصف العام. كما ستقدم الأونروا تدريب الاستعداد والجاهزية في حالات الطوارئ لحوالي 2000 موظف والذي سيتيح الفرصة لهم للإلمام بالأنظمة المعززة التي وضعت في المدارس للعمل بها لضمان الجاهزية لحالات الطواريء. وفي حين نأمل ونتوقع استمرار الهدوء في غزة، يجب أن نكون مستعدين لتقديم المساعدة في حال وجب الأمر.

إن التواصل الجيد مع الموظفين في بيئة تسودها الثقة والاحترام المتبادلين ما بين الإدارة واتحاد الموظفين المحليين هام للغاية إذ سيؤدي ذلك لخلق حوار مفتوح ومتكرر مع تمثيل واضح للحقائق حيث يتم التعامل مع الاختلافات بأسلوب يخدم مصلحة اللاجئين الفلسطينيين وتأسيس لجان مشتركة مختصة لحل التحديات التي يواجهها الموظفين في تعديلات بيئة العمل. ويتمتع مكتب إقليم غزة بعلاقات جيدة جداً مع اتحاد الموظفين المحليين وتمكنوا من حل العديد من التحديات ونتوقع استمرار هذا النهج في المستقبل مع نشوب تحديات جديدة ويجب الخروج بحلول مبتكرة للتعامل مع هذه التحديات.

أعلن المفوض العام قرارًا متعلقًا بسلم الرواتب في ديسمبر وهذا يشمل عدد من إجراءات مواءمة الوظائف التي سيتم اتخاذها في عام 2017. أنا سعيد لإخباركم أن الإدارة واتحاد الموظفين المحليين يعملون سويًا لتأسيس لجنة للعمل على تنفيذ تحسينات في هيكلية برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات – تعديل طال انتظاره وتم مناقشته بشكل مكثف بهدف تلبية احتياجات اللاجئين والبرامج التي تستفيد من الخدمات التي يقدمها برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات. سيكون الجانب الأخير من الهيكلية التنظيمية للبرنامج مبنيًا على استراتيجية إدارة النفايات الصلبة على نطاق الوكالة قاطبة والتي سيتم تطويرها في مكتب غزة الإقليمي في 2017.

بالطبع سيتم تنفيذ سلم رواتب الصحة الجديد والموسع والخاص ببرامج الصحة في الوكالة في 2017. تعمل الإدارة والاتحادات سويًا لتحديد أية تحديات محتملة فيما يتعلق بتنفيذ سلم رواتب الصحة ومتابعة هذه الفرص لتوضيح المسألة للزملاء في المقر الرئيسي. وأخيرًا، صادق المفوض العام على إجراءات مواءمة الوظائف على مستوى مكاتب الإعلام، وأقسام المشتريات واللوازم بالإضافة إلى علاوة مهنة للموظفين الكبار تماشيًا مع الضفة الغربية. وتتعلق التحسينات الأخرى التي اتخذها مكتب غزة الإقليمي بالهيكلية التنظيمية لمكتب برنامج دعم البرامج والذي تم دمجه حديثًا مع مكتب المشاريع لتصبح وحدة جديدة تحت مسمى “وحدة البرامج والمشاريع والشراكات” والتي ستدمج كلا من دورة ادارة البرامج والمشاريع في وحدة واحدة بهدف دعم البرامج مع إدارة مبنية على النتائج لكافة خطوط التمويل. كما سيكمن العنصر الكبير التالي في الهيكلية الجديدة في مراجعة ورقة عمل (تشمل إنشاء وظيفة) خاصة ببرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية.

في عام 2017، سوف نستمر بالعمل سويًا لضمان حيادية منشآت المؤسسة وعملياتها تماشيًا مع التزاماتنا في هذا السياق كموظفي أونروا. وهذا أمر لا يمكن الاستغناء عنه في الوكالة للاضطلاع بدورنا في دعم اللاجئين الفلسطينيين. سوف نعمل لضمان توفير مدارسنا بيئة تعلم آمنة وسليمة خالية من العنف تجاه طلابنا والاعتماد على الشراكة والمبادرات في 2016.

الميزانيات والمشاريع

كما تعلمون، يتم استخدام الغالبية العظمى من ميزانية البرامج لرواتب الموظفين (ما عدا تمويل الموظفين الدوليين). ويشكل العجز في تمويل ميزانية البرامج التهديد الأكبر الذي تواجههه الأونروا حيث يعد الموظفون العنصر الرئيسي في تقديم خدمات نوعية للمستفيدين. ولم يثنينا نقص تأمين التمويل عن التزام الوكالة لضمان تلقي كل موظف راتبه ووجود موظفي الخط الأمامي خاصة في برنامج التعليم على رأس عملهم بهدف خدمة اللاجئين. لقد بذل المفوض العام جهودًا جبارة للتعامل مع العجز في تمويل ميزانية البرامج من خلال تأمين التزامات الداعمين في نهاية العام ولكن لا زلنا نتوقع وجود عدد من التحديات للاستمرار في 2017. وعلى الرغم من ذلك يقدم هذا العام فرصة هامة للغاية من الناحية المادية للوكالة. ومن الإنجازات الهامة التي قامت بها الأونروا، تبني لغة جديدة للتعبير عن الأمور المالية الخاصة بالوكالة في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2016 حول عمليات الأونروا والتي تعمل مع الأمين العام لتسهيل التشاورات لاستكشاف كافة الطرق والوسائل لضمان تمويل كافي ومتوقع ومستمر في سبيل خدمة ميثاق الوكالة. وسوف تستمر الأونروا بالانخراط في هذه العملية.

يدعم النداء الطاريء الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة الاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين نتيجة لآثار الحصار. ويبلغ حجم النداء الطاريء المطلوب لكل من الضفة الغربية وغزة للعام 2017 حوالي 402 مليون دولار في حين بلغ الدخل الذي تلقيناه من الداعمين حوالي 121 مليون دولار. في العام 2016

من مجمل التمويل، سيذهب ما مجموعه 80 مليون دولار لتمويل برنامج المساعدات الغذائية. وبهذا سنكون بحاجة لمضاعفة جهودنا لحشد التمويل للتدخلات الهامة الأخرى مثل برنامج الصحة النفسية المجتمعية وبرنامج خلق فرص عمل ومساعدات بدل الإيجار. في عام 2016، وبفضل التمويل الكريم تمكنا من تنظيم أسابيع المرح الصيفية والتي كانت ناجحة للغاية وأنا سعيد لابلاغكم بأننا سنعقد أسابيع المرح الصيفية في عام 2017 لمنح الأطفال في غزة فرصة هم بحاجة إليها للاسترخاء واللعب في بيئة أمنة وممتعة.

وتتمثل أولويات جمع التمويل لمشاريعنا – بناء على عملية توقع الطلب التي بدأت في 2016 – في القطاعات التالية: الإيواء، وإعادة الإعمار وإصلاح منازل عائلات شبكة الأمان الاجتماعي، والصحة، والإعمار المتعلق بالتعليم فضلًا عن تنفيذ مكونات مشروع تحسين مخيم دير البلح.

في حين بلغ مجموع مصروفات مكتب غزة الإقليمي حوالي 124 مليون دولار في 2002 ازدادت لتبلغ 543 مليون دولار في 2016 (وهذا رقم غير نهائي) مسلطًا الضوء على حجم الزيادة الكبيرة في الاحتياجات .

مع الاحتياجات المتزايدة ما بين اللاجئين الفلسطينيين في غزة – ما بين مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا- ستكون بيئة حشد التمويل متوترة نتيجة للوضع السياسي في الشرق الأوسط وازياد الضغوط على الدول الداعمة.

الخلاصة

إنّ الموظفون في الأونروا هم مصدر قوتنا فضلًا عن الروابط الوطيدة مع مجتمع اللاجئين الذي نخدمه. في هذه البيئة التي تتسم بالقيود على الموارد والاحتياجات المتزايدة، يجب علينا استغلال الموارد المتوفرة لدينا من أجل التعامل مع التحديات التي نواجهها واستغلال هذه الفرص أفضل استغلال بالإضافة للفرص المتوفرة في المجتمعات المبدعة في غزة. لا يجب علينا الاعتماد حصرًا على مرونة اللاجئين الفلسطينيين للمساعدة في رأب هذا الصدع. ندعو المجتمع الدولي لمخاطبة المشاكل السياسية التي تلقي بظلالها بشكل سلبي كبير على غزة.

سوف نعمل سويًا بشكل ثنائي كمدراء دوائر ومن خلال فريق إدارة الإقليم والمجموعة الاستشارية على طرح هذه التحديات وتحديد الحلول الخلاقة للاستمرار بتقديم خدمات نوعية للاجئين الفلسطينيين. هذا لن يكون سهلًا ولكنّني مؤمن بأن العمل سويًا خلال هذه التحديات سوف يحافظ على إمكانية وصول مجتمع اللاجئين لهذه الخدمات وسيضمن بيئة آمنة لكافة الموظفين. أتطلع قدمًا للعمل معكم طوال عام 2017.

 

مع وافر تحياتي

بو شاك

مدير عمليات الأونروا، غزة

 

 

2017-02-16 2017-02-16

admin