سلطة الطاقة تقول بأن المفاوضات الدولية لإنهاء ازمة الكهرباء في غزة قد نجحت

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 25 مايو 2017 - 7:34 صباحًا

كشفت سلطة الطاقة الفلسطينية في رام الله ، عن اجتماع عقد في الخامس والسادس من هذا الشهر في دولة هولندا ، بمشاركة ممثلين عن حكومات فلسطين واسرائيل وهولندا والرباعية الدولية من أجل وضع حلول نهائية لازمة الكهرباء في قطاع غزة.

وقال المهندس فؤاد العملة مدير عام التخطيط في سلطة الطاقة ان هناك خطة ومشروع متكاملين لبناء النظام الكهربائي بغزة ، وصولاً إلى إنهاء أزمة الكهرباء ومعاناة المواطنين مع نهاية عام 2020.

وأضاف العملة ، إن المشروع الأول يرمي إلى تزويد محطة توليد الكهرباء في غزة بـ300 ميغا واط إضافية من خلال استغلال الغاز الطبيعي الفلسطيني الموجود في بحر غزة، بجهود هولندية وبموافقة إسرائيلية.

 وأشار العملة إلى أن الحكومة الفلسطينية تعمل على مشروع حل مشكلة الطاقة الكهربائية في القطاع منذ سنوات، “حيث توجهت للمؤسسات الدولية، وشكلت ضغطاً على الجانب الإسرائيلي لقبول فكرة تزويد محطة التوليد بغزة بالغاز الطبيعي”.

وأوضح أن هذه الفكرة بدأت عندما زار رئيس الوزراء الهولندي الأراضي الفلسطيني في شهر يوليو من العام 2015، واجتمع خلالها مع رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ورئيس سلطة الطاقة د. عمر كتانة، مضيفاً أنه جرى خلال الاجتماع تقديم عدة طلبات خاصة بكهرباء غزة للضغط على إسرائيل ، “كونه تربطه علاقات جيدة بإسرائيل”.

وتابع العملة : “كان الطلب الرئيسي خلال الاجتماع، تزويد محطة التوليد في غزة بالغاز الطبيعي كخطوة أولى، من أجل الخطوة الثانية وهي توسيع قدرة المحطة لتغطي الجزء الأكبر من احتياجات القطاع الكهربائية”.

وأوضح العملة أن 7 اجتماعات عُقدت بين الأطراف الهولندية والفلسطينية والإسرائيلية، كان آخرها اجتماع عقد يومي (5 و6/12/2016) في لاهاي بهولندا، والذي يعتبر من أفضل وانجح الاجتماعات السبعة ، لأنه جرى خلاله الحصول على الموافقات الأمنية الإسرائيلية الرسمية على الخط. موافقة إسرائيلية وبين أن الجانب الإسرائيلي أعطى موافقة مبدئية على هذا المشروع في شهر أغسطس من عام 2015، مردفاً بالقول : “وبناء على ذلك، تم تشكيل فريق عمل لمتابعة المشروع والحيثيات اللازمة لإنشائه”.

 ويتكون فريق العمل الذي جرى تشكيله، من “ممثلين عن الحكومة الهولندية، وممثلين عن الحكومة الفلسطينية، وممثلين عن الرباعية الدولية، وممثلين عن المؤسسات الإسرائيلية ذات العلاقة وهي (وزارة الطاقة، والمستوى الأمني ممثلا بوزارة الأمن، وسلطة الغاز، وشركات نقل الغاز)”، وفقا للعملة. شراء الغاز مؤقتاً وبدأ التفاوض مع السلطات الإسرائيلية حول سحب الخط لغزة، وفي هذا السياق أكد العملة أن الجانب الإسرائيلي وافق على سحب خط من الشركة الإسرائيلية القائمة سواء شمال ايرز أو من الجهة التي يمكن أن يسحب منها الخط؛ لأجل وصله لمحطة التوليد بغزة.

وشدد العملة على أن هدف سلطة الطاقة الفلسطينية من هذا المشروع، يتمثل في استغلال الغاز الطبيعي الفلسطيني الموجود ببحر غزة، واستخدامه لتوليد الطاقة الكهربائية، ثم تصديره. ولأن شبكات نقل الغاز غير متوفرة، فأشار العملة إلى وجود توجه بأن يتم دمج خط يجري توصيل الغاز من خلاله أو يتم شراء الغاز من أي مورد أو شركة لحين استخراج الغاز الطبيعي من البحر، أو تتم عملية تبادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من خلال إعطاء الأخير كميات للأول على أن يتم اعادتها.

 وفي إطارٍ متصل، كشف العملة عن أن الحكومة الهولندية تبرعت بمبلغ يتراوح ما بين مليون لمليوني دولار، لتمويل دراسة جدوى المشروع ، كنوع من الدعم للشعب الفلسطيني. وأضاف أن هولندا وفرت أيضاً أضخم شركة هولندية متخصصة في الغاز الطبيعي سواء بالشبكات أو الانتاج أو التزويد.

وبين أن دراسة الجدوى ستكون جاهزة بعد أسبوعين من تاريخ كتابة هذا النص، مشيراً إلى أنه سيتم عقبها التنفيذ العملي سواء للجزء الواقع في الأراضي الفلسطينية التي تنوط مسؤوليتها للحكومة أو الإسرائيلية.

ولفت العجلة إلى أن الجانب الفلسطيني دخل في صراع من نظيره الإسرائيلي حول اتجاه وطريق مد الخط لغزة ، “كون إسرائيل تعتبره جانبا أمنيا”. وقال إن الجانب الفلسطيني طرح كل الخيارات الممكنة لاتجاه مد الخط، مستدركاً بالقول : “لكن جرى اتفاقاً مبدئياً على المستوى الأمني الإسرائيلي أن يكون المشروع باتجاه شرق حدود غزة نحو المحطة مباشرةٍ بشكلٍ عمودي”.

وفيما يتعلق بالتكلفة المتوقعة للمشروع، أوضح أن تكلفته ستصل لقرابة 80 مليون دولار بشكلٍ مبدئي. وأشار إلى أن تنفيذ جزء المشروع من الجانب الإسرائيلي سيستغرق فترة تقدر ما بين العام أو عام ونصف، لإجراءات الترخيص، مستدركاً : “لكن اليوم بدأنا بمرحلة التنفيذ الفعلي للمشروع”.

وبين أنه جرى وضع خطة العمل للمشروع، موضحاً أنه خلال عامين ونصف سيكون هناك خط غاز يزود المحطة، “حيث ستصل قدرة محطة التوليد بغزة مع نهاية عام 2020 لـ450 ميغا واط”.

وتبلغ قدرة المحطة الحالية حوالي 150 ميغا واط، فيما سيزود خط الغاز الجديد المحطة بـ300 ميغا واط أخرى، لتصبح 450 ميغا واط. ولفت إلى ضرورة أن يتم اتمام اتفاقية مع مطور محطة التوليد، لتطوير قدرتها لتتلاءم مع الأحمال الجديدة، إضافة إلى ضرورة إنشاء نظام نقل كهربائي داخل غزة يتحمل تلك الأحمال “الكبيرة”.

ونوه إلى أن الغاز الذي سيتم تزويد المحطة به كافي لتشغيلها، مشيراً إلى أن تم أخذ التطورات الاستهلاكية لقطاع غزة من الكهرباء خلال الاعوام المقبلة بعين الاعتبار. وعن مصادر تمويل المشروع، أشار إلى وجود جهات ودول كثيرة مستعدة للمساهمة في تمويل المشروع؛ خاصة وأنه يخص الوضع الإنساني في قطاع غزة. وقال العملة : “خلال 3 سنوات نحتاج 250 مليون$ وكفالات لازمة لاستيراد الطاقة”، مؤكدا استعداد الحكومة للمساهمة بجزء من التمويل، إلى جانب ضرورة تفعيل الجباية من المواطنين بشكلٍ جيد.

وفي سياقٍ متصل، كشف العملة  عن وجود اتفاق جديد مع إسرائيل لتشغيل محطة التحويل التي بنيت عام 2004 شمال قطاع غزة –تعرف بخط 161 – خلال عام أو عام ونصف على أبعد تقدير.

وقال إن الجانب الإسرائيلي يزود القطاع حاليا بحوالي 120 ميغا واط من الكهرباء، موضحاً أنه بتشغيل محطة التحويل ستزيد الكمية 60 ميغا واط إضافية، لتصل إجمالاً إلى 180 ميغا واط من إسرائيل.

وشدد على أن سلطة الطاقة الفلسطينية تعمل لأن تصل كمية الزيادة 150 ميغا واط بدلا من 60، مجدداً التأكيد على أن الهدف الأساسي من كل هذه المشاريع هو إنهاء معاناة سكان القطاع المتفاقمة.

الربط مع مصر وفيما يخص مسألة الربط الكهربائي من جمهورية مصر العربية، كجهة تزويد ثالثة للقطاع، قال العملة : “ضمن خطتنا للمشاريع التطويرية بغزة، وضعنا في الثلاث سنوات المقبلة بناء خط ربط على الـ220 مع مصر”.

وأضاف إنه من خلال هذا المشروع “سيكون مع حلول عام 2025 لدينا فائض في الكهرباء رغم تطور الأحمال التي قد تصل إلى 1200 ميغا بعد 8 سنوات من الآن”، وفقا له.

وتُقدر حاجة قطاع غزة الحالية من الكهرباء بحوالي 450 ميغا واط، فيما يتوفر 220 ميغا أي أقل من 50% من الاحتياج.

وأكد العملة ، ضرورة التعاون بين جميع الأطراف الفلسطينية ذات العلاقة في الضفة وغزة، من خلال تسهيل عملية الجباية من المواطنين ، حتى تتمكن الحكومة من دفع جزء من الالتزامات الشهرية اللازمة للغاز والخط. وشدد على أن الحكومة جاهزة لتساهم بجزءٍ من المبلغ ، نظرا لخصوصية الوضع في قطاع غزة.

2017-05-25

admin