cloudy

طالبات من غزة أنتجن كرسياً متحركاً يعمل بالأوامر الصوتية

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 8 ديسمبر 2016 - 3:16 مساءً

مع زيادة نسبة ذوي الإعاقة الحركية في قطاع غزة، بفعل الحروب الإسرائيلية المتكررة، قررت خمس طالبات من قطاع غزة التخفيف من معاناة المصابين بشللٍ بليغ، فأنتجن كرسياً متحركاً يعمل بالأوامر الصوتية، لمساعدة المعاقين في التنقل بطريقة مريحة .

المهندسات الخمس: لما خطاب، وفلسطين البسيوني، وأمل العرايشي، ودينا الحلبي، وسماح الفيشاوي، تمكنّ من تصميم هذه النظام كمشروع تخرج من كلية تدريب غزة التابعة لوكالة الغوث، وهدفنَ من خلال المشروع  لتعزيز التحرك الذاتي وتمكين ذوي الإعاقة من التحكم بالكراسي المتحركة من خلال نظام التعرف الصوتي.

إلى الأمام أو إلى الخلف، إلى اليسار أو اليمين” باللغة العربية الفصحى أو الانجليزية أو باللهجة المحلية، يمكن للكرسي الجديد إن يحول الأوامر الصوتية إلى أوامر حركية حسب الاتجاه المراد الذهاب اليه من خلال تطبيق على الهاتف المحمول إلى الروبوت، فهذا الابتكار معد خصيصا للأشخاص ذوي الاعاقة الحركية الشديدة أو المصابين بالشلل الرباعي، وسيمكنهم من الحركة باستخدام اصواتهم.

وتعتبر فكرة تشغيل كرسي كهربائي يوفر كافة احتياجات المصابين بالشلل عبر أوامر الصوت هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، وفقا لما أكدته الخريجات المتخصصات في مجال هندسة الآلات والكهرباء والتحكم والبرمجة المعروفة بـ”الكهروميكانيكا”.، حيث إنه يستجيب الكرسي لأوامر صوتية مثل “توقف” و”إلى الأسفل” وما إلى ذلك.

وعن ذلك تقول المهندسة أمل العرايشي :عمل الكرسي يعتمد بالأساس على بصمة الصوت (صوت المستخدم) ويمكن اعتماد اللغة التي يريدها المستخدم، إذ نعمل على تدريب الشخص المستخدم للكرسي على نبرة صوت معينة وتسجيلها وعليه فإن الكرسي لا ينفذ اي أوامر إلا بعد تطابق بين الصوت القادم اليه والصوت المسجل فيه مسبقا ولا يمكن لشخص اخر اختراع او التحكم به”.

تضيف: صمم الكرسي المتحرك بوظيفة إضافية لتحقيق مزيد من الراحة للمعاق، وتسهيل عملية دخول التنقل لكافة الأماكن الذي يريدها، فهذا المشروع يهدف لخلق آلية تمكن الاشخاص ذوي الاعاقة الشديدة من الحركة بسهولة ويسر دون مساعدة أحد.

في حين تؤكد: دينا الحلبي أحد المشاركات بالمشروع أن حكاية تصنيع الكرسي الجديد يعود إلى الدافع الإنساني للبحث عن سبيل لمساعدة مرضى الشلل ممن أقعدتهم إصاباتهم البالغة خلال الحملات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، فقررتا تصميم كرسي يلبي كافة الاحتياجات الحياتية لهذه الفئة من الناس.

وتلفت: “الحلبي” أنهن واجهن تحديات جمة أثناء تصنيعهما للكرسي، الذي يمثل مشروع تخرجهما من جهتها، والتي تتمثل بارتفاع ثمن القطع اللازمة للمشروع، وعدم توفرها في قطاع غزة، مما اضطرهم لشرائها من الخارج، الأمر عرقل تنفيذ المشروع بوقته المحدد.

أما المهندسة لما خطاب أوضحت أن عملية استقبال الأوامر الصوتية وسط الضوضاء كانت من الصعوبات التي واجهتها هي وزميلاتها المهندسات أثناء تنفيذهن مشروعهن،

ولكنهن تغلبوا على ذلك وتمت المعالجة بواسطة التطبيق الخاص بالأوامر الصوتية.

وتبين خطاب أن مدة إنجاز مشروع الكرسي المتحرك الذي يعمل بالأوامر الصوتية   استغرقت أكثر من شهرين، نتيجة الإغلاقات المتكررة للمعابر والإجراءات الأمنية الإسرائيلية المتكررة مشيرة إلا ان تكلفته المادية لن تقل عن ثلاثة آلاف دولار أميركي، وسيجري استهداف المؤسسات التي تعنى بالمعوقين حركياً نظراً لارتفاع تكلفته.

مصدر:وكالات

2016-12-08 2016-12-08

soha jad