لتنمية عملك كمستقل إليك 5 طرق لتطبيق منهجية الشركات الرشيقة (Lean Startup)

wait... مشاهدة
غير معروف

إنّ كونك عاملا مستقلا يعني أولا وقبل كل شيء أنّك المسؤول عن دخلك (يعني وكأنّك صاحب مشروع تجاري). وبالرغم من أنّك قد لا تكون كشركات البرمجيات كخدمة SaaS تحاول أن تتوسع لتكسب مئات الآلاف من المستخدمين، إلّا أنّك مركّز على تنمية عملك وتطوير قاعدة مؤمّنة من العملاء لكي تتجنّب معضلة الوفرة أو الندرة من العملاء/الدخل.

وباعتبارنا شركة ناشئة تُدار من قبل فريق من المستقلين، فكّرنا في تقديم بعض المساعدة لك. فيما يلي بعض الأساليب والاستراتيجيات المختلفة التي تُستخدم في منهجية الشركات الناشئة الرّشيقة Lean Startup يمكنك استخدمها في تنمية مهنتك كمستقل بسرعة وكفاءة.

1. كن رشيقا

إذا كنت ممن عملوا سابقا في شركة ناشئة أو من متابعيها عن قرب، لا بدّ من أنّ مصطلح “معدل الاحتراق” burn rate مألوف بالنسبة لك؛ وهو المعدل الذي تنفق فيه الشركة الناشئة المال الذي تملكه في حسابها البنكي. إنّ إبقاء معدّل الاحتراق منخفضا هو أحد الأهداف المشتركة للشركات الناشئة، أي زيادة النّتائج مقابل أدنى قدر من المصاريف. وبعبارة أخرى، إنجاز الكثير من أنشطة الشركة دون إنفاق الكثير من المال. وهذا من أحد الأسباب الكثيرة للجوء الشركات الناشئة إلى المستقلين للمساعدة في التسويق، النمو، بناء المجتمعات، المحتوى، وغيرها الكثير. فهم يقومون بإشراك مستقلين خبراء على المدى القريب أو البعيد للوصول إلى الأهداف، بدلا من إنفاق الكثير على موظف غير متخصص من داخل الشركة والذي قد يقوم بإنجاز عمل ليس بذلك التأثير الكافي.

بالنسبة للمستقل، يعني ذلك التحسين لإنجاز العمل في ظل قيود الميزانية والوقت. هناك الكثير من الأدوات المجانية غير المكلفة تفيد المستقلين في كل المجالات، من المحاسبة، إلى إدارة العملاء، إلى تعقّب الوقت ومشاركات الشبكات الاجتماعية. باستخدام هذه الأدوات لن تضطر إلى إنفاق الكثير على الأدوات اللازمة لأتمتة تدفق العمل workflow.

والشيء نفسه ينطبق على المساحات المكتبية. فإذا كنت ممّن لا يستطيعون العمل من المنزل، هناك الكثير من الشركات والتي توفر خيارات مساحات عمل بديلة وبأسعار مقبولة.

2. كن سريعا

ربّما سمعت من قبل عن علاقة بيان منهجية التطوير السريع Agile Manifesto بتطوير البرمجيات، لكن هل فكّرت بتطبيقها على عملك كمستقل؟ كونك سريعا يعني أن تتحرك بسرعة في إجراء تكرارات iterations قصيرة وأن تكون في موضع تكون قادرا فيه على تغيير الأمور في أي وقت من الأوقات.

لقد شاهدنا العديد من الشركات تقوم بتطوير خاصية وتطلقها إلى السوق لتدرك فيما بعد أنّها لا تحل المشكلة التي يواجهها العملاء، وبالتالي لا أحد يقوم باستخدامها أو شرائها. ولهذا السبب تكون الشركات الناشئة سريعة، إذ أنها لا تقوم ببناء خاصية جديدة وقويّة والتي تعتقد أنّ العملاء بحاجة إليها ومن ثم تطلقها وتتوقّع أن تحصل على ردود أفعال إيجابية من العملاء. بدلا من ذلك تقوم أولا بالتحدث مع العملاء حول احتياجاتهم، تطوّر نموذجا أوليا بسيطا دون استثمار الكثير من الوقت فيه، ومن ثم تختبره من خلال مجموعات التركيز focus groups أو السفراء/الممثلين ambassadors. بهذه الطريقة تستطيع إجراء التغيرات على المنتج أو الخاصية التي سيستخدمها العملاء بالفعل.

يمكن للمستقلين أن يتبعوا نفس النهج أيضا. أذ يمكنك بعد الاتفاق مع العميل على مشروع أو حملة أن تبدأ ببناء نموذج مبسّط أو إصدار أساسي لما تخطط لإنتاجه لاحقا، ثم تشاركه مع العميل للحصول على التغذية الراجعة منه. تحدّث مع العميل واطلب منه أن يوضح لك الإيجابيات والسلبيات، وأن يشاركك ملاحظاته العامة. بعد هذه المرحلة، تستطيع أن تجري التكرار على ما أنتجته بالفعل وتقوم بتعديله ليتطابق مع توقعات وأهداف العميل. بهذه الطريقة ستتجنّب إضاعة الكثير من الوقت، الحسرة، وخسارة محتملة لعلاقتك مع العميل.

3. أتمت تدفق العمل

من روائع التكنولوجيا أنّها تسهّل الكثير من الأمور في حياتنا. قد تكون لديك الكثير من المهام الصغيرة التي تتكرر كل يوم وتأخذ من وقتك 10 دقائق من هنا، و10 من هناك والتي يمكنك أن تؤتمتها بسهولة في تدفق العمل الخاص بك. بالطبع هذا يعتمد على نوع تلك المهام، لكن هناك بعض الأدوات والتكاملات التي يمكن للمسوّق المستقل أن يوفّر الكثير من الوقت باستخدامها:

  • Buffer : لجدولة منشورات الشبكات الاجتماعية ككل وبكل سهولة.
  • Mention مكملا لتطبيق Slack (تُربط بواسطة Zapier): لرصد ما يقوله الناس عن عملائك بسهولة أو لتصيّد فرص التّسويق المُفيدة.
  • Timely/Harvest : لتعقّب الوقت وإعداد فواتير العملاء.
  • IFTTT: لتنفيذ أي مجموعة من الأنشطة تخطر على بالك، بما في ذلك جدولة بطاقات Trello المتكررة، فهرسة البريد الإلكتروني المهم، وغيرها الكثير.
  • بإمكانك استخدام تطبيق IFTTT لسحب المنشورات من مواقع يُطلب منك مُتابعتها إلى Pocket لسهولة التدقيق. بإمكانك أنت أيضا أن تقوم بتصدير التغريدات المفضلة أو منشورات فيس بوك إلى Pocket تلقائيا.
  • Zapier : من التطبيقات الرائعة لتسيير المهام من خلال ربط الأدوات/التطبيقات التي تستخدمها يوميا مع بعضها. قم ببناء قائمة عملائك وابدأ بإجراء العمليات المتعلّقة بالعملاء بإنشاء نموذج استطلاع لتهيئة العميل (باستخدام نماذج جوجل أو أي أداة أخرى لإنشاء النماذج). في نموذج الاستطلاع قم بإضافة حقول لتفاصيل جهات الاتصال، تفاصيل المشروع، الأهداف، الأفضليات، إلخ. بعدها قم بنقل البيانات (zap) إلى برنامج إدارة علاقات العملاء CRM الذي تستخدمه، إلى قائمة مشتركي التسويق عبر البريد الإلكتروني، إلى منصة إدارة المشاريع، أو إلى نظام الفوترة.

56abbedda3f4f_2-zapier.thumb.png.2142974

4. اعتمد على البيانات باستخدام الأرقام الصحيحة

تُعرف الشركات الناشئة بكونها معتمدة على البيانات، وهذا يعني أنّ فرقهم ترصد باستمرار كيفية ارتباط كل إجراء يتخذونه بنتيجة ما. النتيجة (أو المقياس) التي يتم قياسها عادة هي الإيرادات، لكن يمكن أيضا قياس تسجيلات المستخدمين، نمو المستخدمين، توقّف المستخدمين عن استخدام المنتج (أو إلغاء الاشتراك churn)، نمو الجمهور (على الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني)، الإحالات referrals، إلخ.

الفكرة هنا هي ليست قياس عدد المتابعين على تويتر، فهذا لا يعني أنّك نجحت في كسب العملاء (لأن هذا المقياس ليس بتلك الأهمّية) بل بدلا من ذلك قياس عدد الناس الذين يصلون إلى الموقع عبر تويتر، التسجيل للحصول على المنتج/الخدمة التجريبية، وفي النهاية تحولهم إلى عملاء. أن تعتمد على البيانات يعني أن تقوم بقياس المتابعين على تويتر الذي يؤثرون على شركتك. تُركّز الشركات الناشئة على الأرقام، ولكن الأرقام الصحيحة ذات القيمة للشركة.

ولكي نكون واقعيين، تصبح بعض المقاييس غير المهمة مهمة بالنسبة للمسوّق المستقل، ومنها عدد المتابعين على تويتر، عندما يقوم العميل بتوظيفك لتنمية تواجده على تويتر. ومع ذلك، ما يهم بالدرجة الأكبر هو ما قمت بتحقيقه للعملاء السابقين.

عندما تقدّم نفسك للحصول على وظيفة محتملة، استعرض المقاييس والنتائج، وركّز على تلك التي تحكي قصة مؤثرة حول التّأثير الذي أحدثته وذات صلة بزبونك المُحتمل. كيف قمت بالتأثير على المحصلة النهائية للعملاء في الماضي؟ ما هي الإنجازات المهمة التي حققتها والتي تتعلّق بالوظيفة الحالية؟ تقدم بهذه الأمور.

5. احصل على مستشار

تملك الشركات الناشئة عادة مستشارين بالإضافة إلى المستثمرين. هؤلاء المستشارون يملكون جزءا صغيرا من الأسهم (حصة) في الشركة مقابل تقديم النصح والإرشاد حول مواضيع محددة. وهم يلعبون دورا مهما في دعم المؤسسين، وخصوصا إذا كانت تلك هي الشركة الأولى لهم.

وبما أنّك كمستقل لست شركة، ولن تقوم بتقديم خيارات استشارية، يمكنك البحث عن مُرشد رائع للعمل كمستشار لعملك المستقل. ابحث عن شخص قام ببناء اسم في مجال العمل الحر بنجاح في نفس المجال (أو مجال مشابه) لطلب النصيحة منه حول بعض الأمور مثل تطوير الأعمال، قضايا العملاء، كيفية إعداد العمل، والمسائل القانونية الأخرى. ستفاجأ باستعداد زملائك المستقلين للمساعدة. لقد مررنا جميعا بهذا من قبل، ونعرف كيف يمكن أن يكون بدء مشروعك الخاص مخيفا. لذلك من الرائع والمريح جدا أن تعرف أنّ هناك من يقف بجانبك. ويُمكن أن يظهر ذلك جليّا في مواقع وُمجتمعات العمل الحر حيث يقوم الأفراد بإرشاد بعضهم البعض ويتبادلون النصح حول المشاكل والأفكار، لأنّهم يرغبون برؤية بعضهم ناجحين، وهذا الأمر مُذهل حقًا.

خاتمة

بالطبع هناك المزيد من الأمور حول منهجية الشّركات النّاشئة الرّشيقة، وخصوصا فيما يتعلق بتطوير المنتجات. مع ذلك، ستساعدك هذه المبادئ الأساسية في بناء عملا ممركزا ومتناميا، تتعامل فيه مع العملاء الذين ترغب في العمل معهم.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Five ways to apply lean startup methodology to grow your freelance business.

بقلم Huda AlMashta

2017-02-05

admin
جديد الكتب