لماذا حظرت وزارة الاقتصاد استيراد اجهزة المخراز ؟

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 1 فبراير 2017 - 8:04 صباحًا
2017 02 01
2017 02 01

غزة – مستمرون

أصدرت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، قراراً يقضي بمنع استيراد الأجهزة الكهربائية المعروفة باسم “أجهزة المخراز”، إلى القطاع، من الاحتلال الإسرائيلي  ويعتبر القرار معمولاً به ابتداءً من الأول من فبراير من العام الجاري، ويستثنى استيراد الثلاجات من المنع الذي نص عليه القرار الصادر قبل أيام.

اقرأ أيضا...

تحدث مدير عام التجارة والمعابر في وزارة الاقتصاد الوطني في غزة رامي أبو الريش، حول قرار المنع، وقال أن السبب وراء المنع يتعلق بـ”ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية الناتج عن استخدام المواطنين للأجهزة الكهربائية المخراز”.

ويعاني أهالي قطاع غزة من أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء منذ أكثر من (10) سنوات، ما دفع الآلاف من المواطنين مؤخراً، للخروج إلى الشوارع مطالبين بحل الأزمة، فيما قامت الأجهزة الأمنية بقمع العشرات منهم، واعتقال وملاحقة آخرين  لنفس السبب.

التحديات التي ترافق تنفيذ هذا القرار يواجهها بشكل أكبر الطبقات الفقيرة من سكان القطاع وذوي الدخل المحدود الذين وجدوا في هذا النوع من التبضع ما يسد احتياجاتهم في ظل ارتفاع الاسعار وقلة الدخول؛ إضافة إلى التجار والعاملين في متاجر المخراز المنتشرة في مختلف محافظات القطاع، الذين يرون في هذا القرار “قطعاً لأرزاقهم”، حسبما أفاد أحد تجار المخراز في غزة.

“مخراز” هي الكلمة العبرية الدالة على طريقة شراء التجار الفلسطينيين لهذه البضائع من الجانب الإسرائيلي، أي عبر العروض التي تطرحها الشركات الإسرائيلية ضمن التصفيات السنوية لمنتجاتها التي لم تعد قادرة على المنافسة في السوق الإسرائيلي، وهي بضائع مكونة من مختلف أصناف الملابس المستعملة والأجهزة الكهربائية والمنزلية.

الانحدار في مستوى المعيشة لدى فئة كبيرة من المواطنين شكّل من بضائع المخراز بديلاً منافساً للبضائع المستوردة للقطاع عبر وكالات الشركات العالمية والصينية من حيث انخفاض ثمنها وجودتها العالية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون في القطاع.

“قطع أرزاق، هذا عملنا ولا يوجد بديل”، علّق أنس طموس، صاحب أحد محلات الأجهزة الكهربائية المخراز في مدينة غزة، على قرار وزارة الاقتصاد الصادر مؤخراً.

“هي بضائع ثمنها أرخص وبيعها أسهل وفي متناول اليد لمختلف مستويات الناس المادية”، يقول التاجر طموس، ويضيف “وفّر إدخالها من الاحتلال الاسرائيلي فرص عمل للعشرات من معيلي الأسر والشباب” ضمن متاجر بيع المخراز التي يكثر انتشارها في الأحياء الشعبية لمحافظات القطاع.

ورداً على اتهام بعض تجار المخراز للوزارة بالانحياز لتجار الأجهزة الكهربائية الجديدة المستوردة من الصين وغيرها من الدول عبر اتخاذ قرار يمنع ادخال ما هو بديل عن ما توفره متاجر الأجهزة الجديدة، نفى أبو الريش ذلك مكتفياً بالقول “وزارة الاقتصاد تتعامل مع جميع التجار بشكلٍ متساو”.

وتنعدم الخيارات المتاحة للعاملين في مجال تجارة المخراز، الباحثين عن مصدر رزق يوفر لهم ولأسرهم لقمة العيش، نظراً لسوء الأوضاع الاقتصادية، بينما يقضي القرار بتقليص فرص بقائهم على رأس عملهم من خلال منع ادخال البضائع التي يبيعونها.

“لا بديل كذلك للعاملين في تجارة المخراز من ممارسة أعمال أخرى نظراً لسوء الأوضاع الاقتصادية” يقول التاجر طموس.

وتنعكس آثار القرار كذلك، على فئات كبيرة من سكان قطاع غزة، ممن يجدون السبيل لقضاء احتياجاتهم من أجهزة المخراز نظراً لمميزاتها التنافسية مقارنة بالأجهزة الجديدة.

فهي بالنسبة للمواطنين أرخص ثمن وأعلى جودة، وتشكل بديلاً عن الاحتكام لجشع وطمع بعض تجار الأجهزة الكهربائية الذين يقومون باستيراد الأجهزة الكهربائية ذات الجودة المنخفضة والتي سرعان ما تتعرض للتلف ويضطر المستهلك لشراء أجهزة جديدة مرة تلو الأخرى، بحسب التاجر طموس.

يُشار إلى أن المواطنين في غزة يواجهون تحديات بالغة في تلبية احتياجاتهم اليومية والمنزلية نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة، إذ تجاوزت نسب البطالة حاجز الـ65%، بين القوى العاملة في القطاع، حسب اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة.

انت فعّلت مانع الإعلانات AdBlock في متصفحك

نتيجة بحث الصور عن ‫مانع الإعلانات adblock‬‎

 

نحن لا نعرض إعلانات مخلة ! يرجى وضع موقعنا في قائمة السماح
أو إيقاف مانـع الإعلانات في متصفحك حتى تتمـكن من متابعتـنا ...