لماذا يجازف بعض الناس بحياتهم بممارسة رياضات خطرة 

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 7 يناير 2017 - 5:14 مساءً
2017 01 07
2017 01 07

يصعد مارك وبجواره (بانورو) الشيربا الأصيل في جو ليس (أشبه بـ) وإنما هو (الجحيم البارد) حرفيًا، يصعدان ليقابلا أول شخص متجمد في سلام، مستلقيًا على جانبه بينما بطانة بنطاله الواقي من البرودة تتطاير في كل مكان، يسيران أمتارًا قليلة أخرى بصعوبة بالغة ليقابلا امرأة مستلقية تحيط نصف جسدها الأعلى بعلم بلدها (كندا)، تتطاير أطراف العلم الذي لن يرى القمة أبدًا فيأخذه مارك ويلف جسدها كله به، الميت الثاني بينما (بانورو) اعتاد على مشاهد الموتى المتجمدين بحكم سكنى أهله وعشيرته (الشيربا) في شرق نيبال عند إحدى أكثر بقاع الأرض صقيعًا، دقائق أخرى من الصعود ثم يقابلان الثالث جالسًا في هدوء بلحيته الرمادية ووجهه – المسود – وجسده المتجمدين شاخصًا ببصره لأعلى، شخص آخر تجمد، شخص آخر دفع أغلى ما يملك ولن يبلغ القمة مع مارك في هذا اليوم، وفيما بعد عودته سيعرف مارك من هم؛ الأول ذو البنطال المتطاير هو الصيني “ها ونيي” ذو الـ55 عامًا، والثانية هي الشابة الكندية “شريا شاه” ذات الـ33 عامًا، والثالث هو الكوري الجنوبي “سونغ ون بن” ذو الـ44 عامًا، عصبة الأمم التي تجمعت لتفقد حياتها في سبيل المغامرة وحب تجربة الجديد!

في التاسع عشر من مايو لعام 2012 قرر 238 شخصًا الذهاب وراء حلمهم والمغامرة بحياتهم في رحلة قد تكون بلا عودة لتسلق أعلى قمة جبلية في العالم (إيفرست) والبالغ ارتفاعها (8848) مترًا فوق سطح البحر عالمين أن بعضهم لن ينزل من على الجبل أبدًا، فقد أربعة في نفس اليوم حيواتهم ووصل 234 شخصًا بمساعدة الشيربا إلى القمة، وبعدها سيعود (مارك جينكس) متسلق الجبال والمغامر الأمريكي الشهير ليكتب تحقيقًا مفصلًا حول رحلته لقمة أكثر أماكن العالم برودة لصالح المجلة الرسمية لأحد أكبر معاهد العالم العلمية (ناشيونال جيوغرافيك).

اقرأ أيضا...

لماذا يقفز بعض البشر من أعلى مبانٍ في العالم أو يتسلقون الجبال الأصعب أو يركبون أمواجًا بالغة الضخامة والارتفاع؟ ولماذا يقوم البعض الآخر بالغوص في أعقد أنظمة الكهوف تحت الماء مغامرين بالدخول في متاهات يحتمل حدوث أي شيء فيها؟ ولماذا يحب الشباب رياضة الباركور على الرغم من صعوبتها ومعدلات الإصابة بالعجز المرتفعة فيها؟! هذا التقرير يحاول الإجابة على أسئلة كثيرة على رأسها السؤال الأهم (لماذا يخاطر بعض البشر بحيواتهم؟!).

(1) الرياضات الخطرة (Extreme Sports)

العام 1979 تسع سنوات مرت منذ تأسيس الأربعة لناديهم المفضل داخل حرم جامعة أكسفورد الإنجليزية وتسميته بـ(نادي الرياضات الخطرة) أو ما عرفه طلبة الجامعة بنادي (المتهورين) وهي التسمية الأكثر شيوعًا حينها، الأربعة الذين أسسوه كانوا هم الأكثر اهتمامًا بمجال رياضات المجازفة على مستوى أكسفورد وهم (ديفيد كيرك/ كريس بيكر/ إيد هلتون/ ألان ويستون)، كانت فكرة مجنونة لإقامة مجتمع لكل المهتمين من الطلبة بالرياضات الخطرة، لكن الأكثر جنونًا هو ما سيوشك الأربعة على فعله الآن حيث سيقومون ولأول مرة بالقفز من على جسر كليفتون المعلق في مدينة بريستول وهم معلقون بحبالٍ مطاطية فقط. عندما سمع طلبة الجامعة عما سيحدث كان ذلك شغلهم الشاغل، ولأن الأمر غير مفهوم تمامًا ويحدث للمرة الأولى فقد جذب انتباه الناس بامتياز، بضعة بشر سيقومون بالقفز معلقين بحبال فقط من على ارتفاع 26 مترًا في مغامرة غير مأمونة أو معروفة المغزى وفي زمن لم يحظَ بأغلب وسائل الحماية الحالية، ونجحوا بالفعل ثم كرروها مرة أخرى ولكن من على جسر البوابة الذهبية الشهير في سان فرانسيسكو من ارتفاع 67 مترًا بتغطية تليفزيونية من برنامج (That’s incredible) الأمريكي الشهير، وهو ما ضمن لهم أكبر قدر من الانتشار، والقفزتان كانتا نواة التأسيس للرياضة الشهيرة المعروفة الآن باسم (Bungee jumping) أو القفز المرن.

القصة الطريفة التي تُرْوَى عن أول ممارسة لرياضة خطرة أنه كان هناك أخوان اسمهما (أج/ إيرج) في قرية صغيرة في إسبانيا حيث يلعب الجميع ألعابًا كلها مشتقة من استخدام عصا خشبية صغيرة وقوس خشبي أيضًا، كان هذا يثير ملل الأخوين كثيرًا وكان في القرية ثور معروف بعنفه الشديد عند محاولة استفزازه، لذلك وفي صباح أحد الأيام قرر أج وإيرج أن الوقت حان لتجربة فكرة جديدة وركوب الثور ومحاولة الصمود أكبر فترة ممكنة على ظهره، عندما رأى بعض الأهالي ما يعتزمان فعله اتهموهما بالجنون، لكن الأخوين فعلاها ونجحا بالفعل وبدأت اللعبة في الانتشار للقرى المجاورة، ثم المدن وصولًا إلى ما نعرفه اليوم بالروديو أو ركوب الثيران.

تاريخيًا لم يكن هناك وحتى منتصف القرن الماضي مصطلح (الرياضات الخطرة) كفئة تضم تحتها أشكالًا معينة من الرياضات، وإنما كان الناس يعرفون أنواعًا معينة منها تمثل ممارستها خطورة كبيرة على حياة الإنسان. في عام 1950 ظهرت جملة تنسب خطأ لإرنست هيمنجواي الروائي الأمريكي الشهير تقول (هناك ثلاث رياضات فقط: “مصارعة الثيران، سباق السيارات، تسلق الجبال”، وكل ما عدا ذلك فهو مجرد ألعاب لا أكثر) ومضمون العبارة يحصر تعريف الرياضة في كونها الشيء الذي تمثل ممارسته خطورة حقيقية على حياة الرياضي، ثم كانت النقلة الثانية بعد ما فعله مؤسسو نادي الرياضات الخطرة من طلبة أكسفورد حيث بدأت الناس تألف مصطلح رياضات المجازفة مع توسع مستمر لهذه الفئة، حتى وصلت الرياضات المندرجة تحتها حاليًا لأكثر من 50 رياضة مختلفة.

الرياضات الخطرة هي كل رياضة بها احتمال كبير لفقدان الممارس أو الرياضي حياته فيها، وتضم رياضات مشهورة مثل سباقات السيارات بأنواعها وعلى رأسها سباقات الفورميلا وان، تسلق الجبال، القفز بالحبال المرنة من أقصى ارتفاعات ممكنة، التحليق الحر باستخدام طائرات شراعية أو باستخدام ملابس الطيران المطاطية (Wingsuits)، والتزحلق على الجليد وركوب الأمواج الهوائية أو المائية والغوص الحر وغيرها، وكل نوع يتطلب أعوامًا متواصلة من التدريب البدني والنفسي الشاق والمكثف على أيدي محترفين.

(2) لماذا يخاطرون بأعمارهم؟!

بالتأكيد لا يبدو على هذا الرجل سيماء المستكشفين أو الرجال المنوط بهم المخاطرة وتحقيق الإنجازات، قصير القامة مع لحية ملطخة بالتبغ وذراع واحدة فقط كنتيجة مباشرة لقذيفة مدفعية تلقاها كضريبة لمشاركته في معركة (شيلوه)، لكنه وعلى الرغم من افتقاده لكل ما يلزم ظاهريًا إلا أنه وضع بصمته واستكشف معظم (الأخدود العظيم) أحد أكبر وأعقد أنظمة الأودية في العالم، في عصر لم يكن يحتوي على أي ذرة تكنولوجيا تساعد على ترحال أي شخص في متاهة هائلة الحجم كهذه، أحد أخطر الاكتشافات قام بها رجل بسيط لا يمتلك إلا حسًا فريدًا ومزيجًا من المغامرة والمخاطرة بحياته.

في ليلة الثالث عشر من يناير لعام 1888 انضم جون ويسلي مكتشف الأخدود العظيم لاثنين وثلاثين شخصًا آخرين في أمسية فريدة من نوعها في نادي كوزموس في واشنطن، مجموعة منتقاة من أشخاص خبراتهم بحجم مدن كاملة في عصرهم، رجال نجوا من تيه الطرق في القطب الشمالي، وآخرون خرجوا من عواصف بحرية مميتة بمعجزة ما، وبعض ثالث نجا من هجمات لحيوانات برية أثناء استكشافه للغابات وتحمل الجوع الشديد والوحدة في سبيل لذة المخاطرة، بل وأحدهم كان قد عاد لتوه من سيبيريا أحد أكثر مناطق العالم رعبًا في ذلك الوقت عابرًا إياها بالكامل، صحفيون وضباط بحرية وجغرافيون ومهندسون ومتسلقو جبال وخبراء أرصاد جوية، مجموعة منتقاة من مجانين عصرهم اجتمعوا في هذه الليلة الباردة ليضعوا الأساس لجمعية وطنية تُعنى بالاكتشافات الجغرافية الجديدة وتشجع عليها وترعاها علميًا وماديًا وجهدًا، الكيان الذي سيعرفه العالم فيما بعد بـالجمعية الوطنية الجغرافية أو (ناشونال جيوغرافيك) المنظمة الاستكشافية الأكبر على سطح الأرض.

المخاطرة – أي مخاطرة – لها أسباب سطحية ومباشرة في عقول أغلب الناس ما بين تحقيق مجد وشهرة أو مكسب مالي أو سياسي أو لإنقاذ أرواح بريئة، لكن هذه المخاطرات تقف عند حدود معينة لا يتجاوزها إلا قلة نادرة لديها استعداد تام للتضحية بأي مجد أو شهرة أو ثرواتهم أو المخاطرة بأرواحهم نفسها، لذلك كانت الأسئلة التي شغلت علماء عديدين هي: ما الذي يدفع بعض البشر لتعدي الحافة والمخاطرة بكل شيء في سبيل تحقيق أهدافهم حتى مع وجود عواقب وخيمة؟ وما الذي يدفع الإنسان لتعلم أشياء جديدة ويساعد على التحكم في وزيادة المهارات الحركية؟ الأسئلة التي كان جوابها بداخل الصندوق الأسود لأسباب إقدام البشر على المخاطرة ليأتي بعض العلماء بعد مائة وسبعة وعشرين عامًا فيفتحوه ويحاولوا فهم الإجابات، وليكتب عنها وعن جون ويسلي فيما بعد (بيتر جوين) في مقاله الممتع “غموض المخاطرة“.

يبدأ لاري زويفل – أحد علماء المخ بجامعة واشنطن – حديثه بالتأكيد على أن (الدوبامين) أحد أهم مفاتيح فهم إقبال بعض البشر على المخاطرة، وأن أي إنسان يقبل على مغامرة ما أو يرشح نفسه لرئاسة شركة أو ينضم للقوات الخاصة البحرية (المارينز) مثلًا فإن نسبة الدوبامين لديه أعلى من أقرانه الطبيعيين، بينما على الجانب الآخر نجد نسبة الدوبامين قليلة جدًا لدى مرضى الشلل الرعاش أو الذين يميلون للاستقرار ولا يتقدمون في حياتهم بشكل سريع وفعال، والدوبامين هو أحد الناقلات العصبية (مواد كيميائية مختصة بنقل المعلومات والأحاسيس والأوامر العصبية من خلية لأخرى)، ويكمل لاري حديثه (ولذلك لسنا جميعًا نتسلق الجبال أو نغوص في أعماق البحار أو نرشح أنفسنا للمناصب العليا وصولًا للرئاسة أو نسافر ونتنقل كثيرًا، لدى كل منا كمية مختلفة من الدوبامين عن الآخر ولذلك تختلف مساراتنا).

على سطح الخلايا العصبية توجد مجموعة من المستقبلات تدعى (autoreceptors) هي التي تقوم بتحديد كمية الدوبامين التي تفرزها الخلايا العصبية وكيفية استخدامها بمقدار معين يختلف من إنسان لآخر، في دراسة علمية أجريت في جامعة فاندربيلت في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي خضع المشاركون لمسح دقيق ومراقبة لمستقبلات الدوبامين، تبين فيها أن الذين لديهم عدد أقل من المستقبلات هم الأكثر عرضة وقابلية للاستكشاف والمغامرة، وكما يقول ديفيد زالد أخصائي السلوكيات العصبية النفسية فإن الدوبامين هو بمثابة البنزين للإنسان، تخيل أي إنسان كسيارة بها وقود كثير (دوبامين) ومستقبلات قليلة (مكابح ضعيفة أو لا تعمل) ستجد لديك الصورة المثلى لما عليه المستكشف أو المغامر أو الرياضي المجازف، والثلاثة وغيرهم يقامرون بأعمارهم لا أقل!

(3) قصص لا تصدق

ما يريد فيليكس فعله خارج نطاق العقل، وما أمامه من أهداف لا يوضع حتى في خانة الصعب، وإنما يقترب من حد الاستحالة. الهدف الأول هو كسر الرقم القياسي في القفز من أقصى ارتفاع ممكن والمسجل باسم كولونيل القوات الجوية المتقاعد الشهير جوزيف ويليام كيتينجر، والذي قفز من ارتفاع هائل بلغ 31,300 كيلومتر، والهدف الثاني أن يصبح أول إنسان يسقط بسرعة تتجاوز سرعة الصوت بلا أي أجهزة طيران أو دفع من أي نوع، والثالث أن يكسر الرقم القياسي للتحليق الحر والسقوط بدون مظلة والمسجل باسم جوزيف أيضًا، والرابع بالتأكيد أن يصل للأرض بعد كل ذلك قطعة واحدة سليمة! في الرابع والعشرين من أكتوبر للعام الماضي وبعد خمس سنوات تقريبًا من الإعداد مع فريق من العلماء (من يناير 2010 وعام من التوقف بعد حدوث نزاع قضائي حول ملكية الفكرة) نجح المغامر الشهير نمساوي الجنسية (فيليكس باومجارتنر) في تنفيذ جنونه، حلق بداية في بالون لارتفاع تعدى الـ39 كيلو مترًا ثم قفز في زي معد لتحمل الضغط مع هذا الارتفاع اشتركت في صناعته وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ويعتبر الجيل الجديد من أزياء الفضاء التي تنوي ناسا استخدامها، استمر سقوطه عشر دقائق كاملة وفيه أصبح أول إنسان يخرق حاجز الصوت بدون أي مساعدة تقنية، وسقوطه وصل في لحظة ما لسرعة 1357 كيلو مترًا في الساعة أي أنه هبط للأرض بسرعة تقترب من سرعة طائرة نفاثة F16 عند سطح البحر، القفزة التي حازت على شهرة عالمية وحمل بها فيليكس الرقم القياسي في القفز الحر.

لمشاهدة فيديو القفزة وتذكرها:

المغامرات لا تقتصر على القفز من ارتفاعات مدهشة فقط، بل تمتد لقصص موغلة في الجنون وقسمٌ لا بأس به منها ترويه أقدام أناس قرروا السير على حبال معلقة على ارتفاعات تعجز أمامها جرأة أغلب الناس، من هؤلاء مثلًا نيك واليندا أحد مجانين المغامرة والذي قرر في عام 20122 السير على حبل معلق فوق شلالات نياجرا؛ إحدى أعلى شلالات العالم ارتفاعًا والفاصلة بين كندا والولايات المتحدة (56 مترًا ارتفاع من الجانب الأمريكي و 54 مترًا من الجانب الكندي)، ونجح بالفعل ليصبح الإنسان الأول الذي يعبر شلالات نياجرا على حبل، بعدها عاد واليندا نفسه في يونيو 2013 ليسير على حبل – بلا أي حماية أو شبكة أمان أسفله – بين جبلين فوق الأخدود العظيم في الولايات المتحدة على ارتفاع 1500 قدم (457 مترًا) وهو ارتفاع أعلى من ناطحة سحاب Empire state إحدى أطول مباني العالم؛ أي أنه حرفيًا وضع حياته على المحك وسط تيارات هوائية شديدة على ارتفاع كهذا تصعِّب أكثر وأكثر من حفظ التوازن.

سير واليندا فوق شلالات نياجرا

مشغل الفيديو
00:00
06:20

وواليندا مرة أخرى فوق الأخدود العظيم

لكن ما سبق لا يقارن بما فعله جيمس!

حسنًا، إحدى حقائق العلم أن معلوماتنا التفصيلية عن سطح المريخ أكثر من معلوماتنا عن الأماكن العميقة في قيعان المحيطات، من هذه الأماكن النقطة الأعمق في كوكب الأرض المسماة بـ(Challenger Deep) في (خندق ماريانا) بقاع المحيط الهادي، حيث المسافة من سطح الماء للقاع تبلغ 6.83 ميل أو 11 كيلو مترًا تقريبًا، أي أننا بأريحية من الممكن أن نضع جبل إيفرست بالكامل في الخندق وسيظل هناك أكثر من ألفين متر من المياه من قمة الجبل وحتى سطح المحيط، وخندق ماريانا نفسه أكبر بـ120 مرة من الأخدود العظيم “Grand Canyon” الأمريكي مع ضغط جوي يبلغ ألف ضعف للضغط الجوي عند مستوى سطح البحر، وهو ضغط كفيل بسحق الجسد البشري لحجم يسمح بمروره من ثقب إبرة بكل معنى الكلمة، عمق لم يصله من قبل إلا اثنان هما المهندس السويسري جاك بيكار وضابط البحرية الأمريكية “دون والش” في عام 1960 بداخل غواصتهما “Trieste” واللذان بقيا عشرين دقيقة على القاع ثم صعدا.

منذ ثلاثة أعوام قرر جيمس كاميرون – المخرج السينمائي الشهير ومبدع الفيلمين الأمريكيين (Titanic / Avatar) محققا أعلى إيرادات في تاريخ السينما – أن يهبط لأعمق نقطة مثل جاك ووالش، لكن بمفرده هذه المرة ليصبح الإنسان الأول الذي يهبط لهذا العمق في غطس منفرد، لأجل ذلك عمل مع فريق من العلماء والمصممين والمهندسين لمدة ثماني سنوات لصنع غواصة تصلح لتحمل ضغط مياه يوازي 1100 كيلوجرام لكل سنتيمتر مربع، وبالفعل صنعوا غواصة تدعى (متحدي الأعماق) يبلغ ارتفاعها 7.3 متر ووزنها 12 طنًّا، ووصلت لقاع المحيط في زمن قدره ساعتان وست وثلاثون دقيقة (نصف زمن رحلة جاك ودون في الستينيات)، كانت رحلة مذهلة لا يمكن تخيلها فتحت آفاقًا جديدة لاستكشاف أعماق المحيطات التي لا نعرف عنها إلا أقل القليل.

لمشاهدة فيديو ناشيونال جيوغرافيك للرحلة

وكما قالت أوبرا وينفري من قبل؛ فإن أكبر مغامرة من الممكن أن يأخذها أي انسان هي أن يحيا الحياة التي يحلم بها، والمغامرون ورواد الرياضات الخطرة قطعًا هم أكثر من يطبقون ذلك.

انت فعّلت مانع الإعلانات AdBlock في متصفحك

نتيجة بحث الصور عن ‫مانع الإعلانات adblock‬‎

 

نحن لا نعرض إعلانات مخلة ! يرجى وضع موقعنا في قائمة السماح
أو إيقاف مانـع الإعلانات في متصفحك حتى تتمـكن من متابعتـنا ...