مريضات السرطان في غزة “الابتزاز” مقابل تأشيرة العبور

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 7 يناير 2017 - 12:24 صباحًا

غزة-نوى-نسمة علي:

ساعتان من الوقت قضتهما الأربعينية آمنة الحاج سالم في انتظار التحقيق معها من قبل الاحتلال الإسرائيلي بعد تقديمها طلب لإكمال علاج سرطان الثدي الذي أصابها قبل 4 سنوات، ورغم سفرها أكثر من أربعة مرات عبر حاجز بيت حانون “إيرز”، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي رفض وبشدة إكمال علاجها رغم مطالبها المتواصلة بالسماح لها بإكمال العلاج.

مقابلات فاشلة

الحاج سالم إحدى مريضات السرطان اللواتي تعرضن للابتزاز من قبل الاحتلال الإسرائيلي لتتمكن من الحصول على تصريح يضمن إكمال علاجها في إسرائيل، قالت “لشبكة نوى” عن معاناتها:” بعد رفض تصريح سفري هذه المرة، تمت الموافقة على إجراء مقابلة مبدئية مع المخبرات الإسرائيلية، قادني الجنود في البداية إلى غرفة التفتيش وتعرضت خلالها إلى عملية تفتيش كبيرة”.

وتابعت الحاج سالم وقد بدت عليها بعض علامات التعب :”تم نقلي بعدها إلى غرفة مغلقة تماماً لا يوجد بها سوى كرسي غير مريح، شعرت بتعب كبير خلال هذه الفترة، عرض عليّ الجنود حينها شرب الشاي أو القهوة ولكنني رفضت”.

وأشارت إلى أنه بعد ساعتين من الجلوس في الغرفة المغلقة استطاعت الانتقال إلى غرفة المحقق الذي سألها بعض الأسئلة المتعلقة بطبيعة مرضها وسبب حاجتها للسفر.

معلومات أمنية

وقالت:” سألني المحقق عن أسماء بعض الناس من منطقة سكني وطلب مني أرقام إخوتي ولكنني أخبرتهم بأنني لا أملك أرقام في هاتفي، وبعدها أخبرني بأن التحقيق انتهى وستصلني رسالة بالنتيجة بعد عودتي”.

وأكملت الحاج سالم حديثها والعرق يتصبب من جبينها رغم برودة الجو:” في طريق عودتي فوجئت برسالة على هاتفي النقال مفادها بأنه تم رفض طلبك للسفر ومن هنا بدأت معاناتي”.

بعد أن تماثلت الحاج سالم للشفاء عادت مرة أخرى لتناول العلاج لعدم تمكنها من السفر لإكمال المسح الذري الغير متواجد في مستشفيات قطاع غزة نتيجة نقص الإمكانيات ولازالت معاناتها مستمرة حتى الآن.

في عام 2016 تقدمت 548 مصابة بسرطان الثدي بتصاريح سفر لمشافي القدس والضفة الغربية لتلقي العلاج، 287 منهن لم يتم الموافقة على طلبهن أمنياً من الجانب الإسرائيلي، فيما رفضن 125 امرأة أمنياً.

إكمال العلاج

فيما تعاني منال اليازجي (49 عام)  إحدى مريضات السرطان في غزة، من عدم مقدرتها على السفر للاطمئنان على حالتها الصحية بعد تلقيها علاج المسح الذري قبل أشهر، ورغم المناشدات التي قدمتها لدائرة العلاج بالخارج في غزة إلا أن ذلك لم يشفع لها للسفر لإكمال العلاج.

اليازجي التي تعرضت هي الأخرى للابتزاز من الجانب الإسرائيلي لرفضه المتكرر لإكمال علاجها قالت لـ”نوى” الاحتلال يريد ابتزازنا ولا يريد لأحد في غزة أن يكمل علاجه، هم يستغلون نقطة الضعف ونقص العلاج اللازم في مستشفيات القطاع”.

ويعد معدل قبول طلبات التصاريح هو الأقل منذ سبع سنوات حيث تقدم 2019 مريض سرطان بطلب تصريح لمشافي القدس والضفة الغربية عبر إيرز خلال شهر أكتوبر، تم قبول 44.8% منهم فقط.

سياسة الرفض

وقالت مديرة برنامج العون والأمل لرعاية مرضى السرطان في غزة إيمان شنن “لنوى”، أن وزارة الصحة الفلسطينية لا تقوم بمسئولياتها تجاه المرضى، مطالبة المسئولين بإزالة المرضى من الكوتة السياسية.

ونتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة لم تتمكن وزارة الصحة بغزة من توفير العلاج الكيماوي وأجهزة المسح الذري الخاصة بمرضى السرطان لذا يلجأ جميع المرضى للسفر للخارج لإكمال العلاج اللازم.

وأضافت شنن:” مرضى السرطان في كل دول العالج يعاملون بكرامة ويتم علاجهم على نفقة الدولة إلا مرضى السرطان في غزة فهم يتعرضون للإهانة من أجل الحصول على تصريح سفر يضمن لهم العلاج بالخارج”.

ورغم التنسيق مع الجانب الأردني لسفر بعض مريضات السرطان للعلاج في مركز الأمير حسين للسرطان إلا أن قلة الإمكانيات تمنع باقي المريضات من السفر.

العلاج بالخارج

مدير دائرة التنسيق والارتباط في وزارة الصحة، رفعت محيسن، أكد أن دائرة العلاج بالخارج تتلقى بشكل يومي طلبات للسفر من 200 إلى 300 طلب.

وقال:” لم نكن نتمنى أن يصل بنا الوضع لما نحن عليه ولكن هناك تشديدات كبيرة من قبل الجانب الإسرائيلي لسفر الفلسطينيين”.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تعمل بشكل دائم على طرح ملف تحويلات الخارج، ولكنها لا تستطيع أن تجد حلول في ظل السياسة الإسرائيلية الجديدة تجاه مرضى غزة.

وأبدى محيسن أمله في أن تتمكن وزارة الصحة الفلسطينية من حل جميع مشاكل المرضى والتنسيق لهم من أجل تلقي علاجهم اللازم في مستشفيات الضفة الغربية وإسرائيل.

2017-01-07

admin