هل اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري يدفع المقاومة الفلسطينية إلى فتح باب الرد على جرائم “إسرائيل” خارج حدود فلسطين!!!؟؟

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 18 ديسمبر 2016 - 3:16 مساءً

رأى محللان أن اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري قد يدفع المقاومة الفلسطينية إلى فتح باب الرد على جرائم “إسرائيل” خارج حدود فلسطين، مشيريَن إلى أنه من حق كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الرد بما تراه مناسبا.

وإن لجوء “إسرائيل” إلى اغتيال الزواري جاء من باب استشعارها للخطر الذي بات يشكله عليها وحجم التطور الذي قدمه للمقاومة بتخصصه، وأن تبنيه كان ردًا لجميله وخشية من طمس قضيته.

وكانت القسام قالت إن الزواري -الذي قتل الخميس بصفاقس بتونس- كان منضمًا لصفوفها منذ 10 أعوام وهو أحد القادة المشرفين على مشروع طائرات الأبابيل القسامية”، واتهمت “إسرائيل” بالوقوف وراء اغتياله، ملمحة إلى إمكانية الرد.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يصدر فيها موقف من القسام يتبنى فيه موهبة وخبرة عربية من غير الجنسية الفلسطينية.

قلق إسرائيلي

محاولة الزواري مساعدة المقاومة بغزة وتقديم علمه في مجال انتاج الطائرات بدون طيار وضعه في بنك الأهداف الإسرائيلية الأمر الذي أدى إلى اغتياله حينما سنحت الفرصة. يقول الخبير العسكري واصف عريقات لوكالة “صفا”.

ويشير عريقات إلى أن طائرات القسام باتت تشكل مصدر قلق استشعرت خطورته “إسرائيل” فحاولت التخلص ممن لهم بصمات وأثر بتصنيعها فكان اغتيال الزواري، مستدركًا: “القدرة الفلسطينية لا يمكن امتصاصها”.

ويعتقد أن تبني القسام للزواري انطلاقًا من موقف قوة وتعبير عن اعترافها بقدراته وبمثابة إعلان لمعاقبة من اغتاله عاجلًا أم أجلًا، وأيضا محركًا لطاقات شباب الأمة لتسخيرها صوب قضيتهم المركزية فلسطين.

ويرجح اللواء عريقات أن يكون الرد بنفس القيمة والمقدار وعلى قاعدة “الجزاء من جنس العمل” أو بعملية نوعية ربما خارج حدود فلسطين، لكن الأمر يحتاج لتفكير معمق ودراسة تأثيراتها وأبعادها.

المحلل السياسي مصطفى الصواف يقول إن اغتيال الزواري قد يُعيد تفكير المقاومة باستراتيجية عملها وتنفيذ عمليات خارج فلسطين، لكنه استدرك: “الأمر يحتاج لقرار سياسي وقراءة واقعية للمعطيات”.

ويصف الصواف  الحديث عن رد للقسام على الجريمة بالأمر الطبيعي فهو أحد قادتها، مبينًا أنه قد يكون غدًا أو بعد غد وقد لا نعلم أو نتوقع طبيعة الرد الذي فتح أبوابًا وتساؤلات كثيرة”.

ويعتبر تبني القسام للزواري ردًا لجميله ومساهماته في تصنيع طائرات “أبابيل” القسامية والتي باتت اليوم أمرًا مقلقًا تحسب لها “إسرائيل” الكثير وتتخوف من هجماتها واستخداماتها المتعددة.

ولم يكن الزواري –وفق الصواف- أول العرب الذين انخرطوا في صفوف المقاومة أو الذين قدموا لفلسطين لكنه أعاد باغتياله تصحيح البوصلة وعزز فكرة انخراط اخرين في نفس المضمار.

ويقلل من اعتقاد الاحتلال أنه باغتياله للزواري قضى على هدف كبير بالقول: “هذا غير واقعي لأن المقاومة طورت نفسها وهناك عديد الخبراء الذين يشاركونه العمل ومن تدربوا على يديه منذ سنوات طويلة”.

2016-12-18 2016-12-18

soha jad